تتجه الانظار نحو دمشق والرياض في ظل انباء عن دراسة خيارات عسكرية لتعزيز امن المملكة في مواجهة تهديدات الحوثيين. وتكشف المعطيات الحالية ان هناك مشاورات تجري لبحث سبل تقديم دعم ميداني او دفاعي يهدف الى التصدي للهجمات التي تستهدف الاراضي السعودية. ويأتي هذا التوجه في وقت حساس يتطلب تنسيقا اقليميا رفيع المستوى لضبط التوازنات الامنية في المنطقة.
واوضحت مصادر مطلعة ان الخيارات المطروحة على الطاولة تتراوح بين توفير دعم دفاعي نوعي او ارسال قوات للمشاركة في مهام محددة لدعم القوات اليمنية الشرعية. وبينت التقارير ان الرياض طلبت بشكل مباشر تعزيز التعاون العسكري مع دمشق لمواجهة التحديات الامنية المتصاعدة. واكدت دمشق من جانبها دعمها الكامل للمملكة في مواجهة التهديدات مع مراعاة اولوياتها الداخلية في مرحلة ما بعد الحرب.
ابعاد الزيارة الرسمية والتنسيق المشترك
واضاف مسؤولون ان الملف العسكري كان حاضرا بقوة خلال المباحثات التي اجراها الرئيس السوري مع ولي العهد السعودي في الرياض. وشدد الجانب السوري على ان اي تعاون عسكري مستقبلي سيتم حصرا عبر القنوات الرسمية والاتفاقيات الثنائية المبرمة بين البلدين. واشارت المعطيات الى ان التنسيق يهدف الى تعزيز الاستقرار الاقليمي وصد التهديدات العابرة للحدود.
وكشفت التحركات الاخيرة عن عمق العلاقة بين الرياض ودمشق في ظل الظروف الراهنة. واوضحت مصادر ان دمشق تدرس المقترحات المقدمة بجدية تامة لضمان توافقها مع المصالح الوطنية والالتزامات الدولية. واكد محللون ان هذا التقارب قد يغير قواعد اللعبة في الملف اليمني ويساهم في تقليص نفوذ الحوثيين في المنطقة.
