يستعد المدافع الدولي السويسري السابق رامون فيغا لخوض غمار المنافسة على مقعد رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، وذلك في خطوة تعيد طرح التساؤلات حول مستقبل الهيئة الكروية الاكبر عالميا، حيث يطمح فيغا لتقديم بديل للرئيس الحالي جاني انفانتينو الذي يواجه ضغوطا وانتقادات متزايدة على خلفية ملفات استثمارية سابقة فشلت في نيل القبول المطلوب.
واكد فيغا ان قناعته بالترشح تنبع من رؤية شاملة تهدف الى اصلاح المسار الاداري داخل المنظمة، معتمدا في ذلك على خبرته الممتدة لسنوات في قطاع التمويل والاعمال بعد اعتزاله الملاعب، وهو ما يراه ميزة تنافسية تمكنه من فهم تعقيدات المشهد الرياضي والاقتصادي في آن واحد.
وبين فيغا في تصريحاته ان الظروف الحالية باتت اكثر ملاءمة للتغيير مقارنة بمحاولاته السابقة، مشيرا الى وجود رغبة متنامية لدى الاتحادات الاعضاء لاعادة النظر في اسلوب ادارة كرة القدم العالمية واستعادة الثقة المفقودة بين المؤسسة والقواعد الجماهيرية.
ملامح البرنامج الانتخابي للمدافع السابق
واوضح المدافع السويسري ان برنامجه الانتخابي يرتكز بشكل اساسي على استراتيجية طموحة تهدف الى لم شمل اسرة كرة القدم وتجاوز الانقسامات التي طفت على السطح مؤخرا، مع التركيز على تحديث اليات العمل داخل الاتحاد وضمان الشفافية في كافة القرارات الاستراتيجية.
وكشفت التطورات الاخيرة ان الطريق امام فيغا لن يكون مفروشا بالورود، حيث يتطلب الترشح الرسمي الحصول على دعم ما لا يقل عن خمسة اتحادات وطنية من اصل مائتين واحد عشر عضوا، وهو التحدي الذي عجز عن تجاوزه في محاولات سابقة عام الفين واثنين وعشرين.
واشار فيغا الى انه يراقب بدقة التحركات داخل الاتحادات القارية، مؤكدا ان باب الترشح سيغلق في منتصف نوفمبر المقبل، مما يجعل الوقت عاملا حاسما في حشد الدعم اللازم لمواجهة الرئيس الحالي الذي لا يزال يحتفظ بقوة حضور في المشهد الانتخابي رغم التحديات.
مستقبل فيفا في ظل التحديات الراهنة
وشدد المتابعون للمشهد الانتخابي على ان الانتخابات القادمة ستكون محطة مفصلية في تاريخ الاتحاد، خاصة مع وجود تكتلات قارية كبرى لم تحسم موقفها بشكل نهائي من المرشحين، مما يفتح الباب امام مفاجآت قد تغير موازين القوى قبل موعد المؤتمر المقرر عقده في الرباط.
واضاف فيغا ان هدفه النهائي يتجاوز مجرد الوصول للمنصب، بل يتمثل في ارساء قواعد جديدة للاستقرار المؤسسي، معتبرا ان الوقت قد حان لضخ دماء جديدة في اروقة فيفا لتواكب التطورات المتسارعة التي تشهدها اللعبة الشعبية الاولى في العالم.
واختتم فيغا حديثه بالتأكيد على ان التغيير الحقيقي يبدأ من داخل الهياكل التنظيمية، معربا عن امله في ان تجد رؤيته صدى واسعا لدى الاعضاء الذين يتطلعون الى مرحلة جديدة من العمل الرياضي المحترف بعيدا عن الازمات الادارية المتلاحقة.
