كشفت احدث البيانات الصادرة عن ادارة معلومات الطاقة الامريكية عن هبوط مفاجئ وغير متوقع في مستويات مخزونات النفط الخام داخل الولايات المتحدة خلال الاسبوع الماضي، حيث سجلت الارقام انخفاضا وصل الى 3.2 مليون برميل لتهبط المخزونات الى 424.1 مليون برميل، وهو ما خالف تماما توقعات المحللين الذين كانوا ينتظرون زيادة في المخزون بما يعادل 1.7 مليون برميل.

واظهرت التقارير الفنية ان هذا التراجع في الخام تزامن مع حركة نشطة في المصافي الامريكية، اذ زادت كميات الخام التي استهلكتها المصافي بمقدار 223 الف برميل يوميا، كما ارتفع معدل تشغيل المصافي بنسبة طفيفة بلغت 0.2 نقطة مئوية ليصل الى 92.7 في المائة، مما يشير الى ضغوط طلب مرتفعة في قطاع التكرير.

وبينت الارقام الواردة من مركز التسليم في كوشينغ بولاية اوكلاهوما ارتفاعا في مخزونات الخام بنحو 444 الف برميل، وهو ما يعكس توازنا دقيقا في سلاسل الامداد المحلية، في حين تراجع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام بمقدار 53 الف برميل يوميا خلال نفس الفترة.

تباين في مخزونات الوقود والديزل

واوضحت البيانات ان مخزونات البنزين سلكت مسارا مغايرا لتوقعات الاسواق، حيث ارتفعت بنحو 400 الف برميل لتصل الى 204.7 مليون برميل، على عكس تقديرات المحللين الذين توقعوا انخفاضها بقرابة 1.7 مليون برميل، مما يعكس تغيرات في انماط الاستهلاك المحلي.

واكدت المؤشرات استقرار مخزونات نواتج التقطير التي تشمل الديزل وزيت التدفئة عند مستوى 105.1 مليون برميل تقريبا، وهو رقم جاء مخالفا للتوقعات التي كانت تشير الى تراجعها بنحو 2.1 مليون برميل، مما يضع المشهد العام للطاقة في حالة من الترقب لتحركات الاسعار القادمة.

واضافت التقارير ان المشهد العام في قطاع الطاقة الامريكي يشهد حالة من عدم الاستقرار في الارقام المخزنية، حيث تتقاطع بيانات الاستهلاك مع معدلات الانتاج والواردات لتشكل ضغطا مستمرا على المخزون الاستراتيجي والتجاري في اكبر مستهلك للنفط في العالم.