كشف عضو مجلس الاعيان عمر العياصرة عن خوض الاردن معركة دبلوماسية صلبة وشجاعة خلال السنوات الماضية بهدف الدفاع عن الحقوق الفلسطينية الثابتة. واظهرت هذه التحركات قدرة المملكة على تفكيك الرواية الاسرائيلية التي حاولت تزييف الحقائق وتضليل المجتمع الدولي بشان الصراع القائم. واكد العياصرة ان عمان تعاملت مع تداعيات الاحداث الاخيرة باعتبارها تحديا وجوديا يمس الامن الوطني الاردني ومستقبل المنطقة برمتها وليس مجرد تطورات عابرة في الجوار.

استراتيجية اردنية حازمة ضد التهجير

واوضح ان الدولة الاردنية اتخذت موقفا حاسما منذ اللحظة الاولى لرفض مخططات التهجير القسري للفلسطينيين خارج اراضيهم. وبين ان التنسيق الاردني المصري لعب دورا محوريا في اقناع القوى الدولية الكبرى بخطورة هذه التوجهات وضرورة التصدي لها بشكل قاطع. واضاف ان التحذيرات الاردنية التي اطلقها الملك عبدالله الثاني في المحافل الدولية عكست رؤية استراتيجية عميقة للمخاطر التي تحاول اسرائيل فرضها على الارض.

مخاطر امنية وتحديات اقليمية معقدة

واشار العياصرة الى ان السياسات الاسرائيلية المتوحشة خلقت واقعا امنيا صعبا على الحدود الشمالية للاردن خاصة مع اقترابها من مصادر المياه الحيوية. وشدد على ان الاردن اصبح في حالة اشتباك دائم مع هذه الملفات التي تهدد الاستقرار الاقليمي وتزيد من الضغوط على الامن الوطني. واكد ان ما يجري اليوم هو استمرار لنفس النهج الاسرائيلي السابق لكن بوتيرة اكثر عنفا وخطورة تستهدف تفريغ الاراضي الفلسطينية من سكانها.

تحولات المشهد السياسي بعد تشرين الاول

واوضح ان صورة المنطقة شهدت تغيرات جوهرية بعد احداث تشرين الاول حيث دخل الصراع مراحل لم تكن متوقعة سابقا. وبين ان الفلسطينيين يواجهون اليوم ضغوطا غير مسبوقة حيث تحول النقاش من المطالبة بحق العودة الى الكفاح من اجل البقاء في الارض. واضاف ان اسرائيل بنسختها الحالية تواجه عزلة دولية متزايدة وانتقادات واسعة في الاوساط الغربية والامريكية رغم استمرارها في سياساتها التي تهدد الامن والسلم في الشرق الاوسط.