شهدت بلدة سلوان جنوب المسجد الاقصى المبارك تصعيدا ميدانيا خطيرا حيث اقدمت طواقم تابعة لسلطة الطبيعة الاسرائيلية على اقتحام ارض تعود لبطريركية الروم الارثوذكس وطرد المسؤول عنها خالد الزير الحسيني بالقوة في خطوة تهدف لفرض سياسة الامر الواقع على الممتلكات الكنسية.

واوضحت المعطيات الميدانية ان هذه الحادثة تاتي امتدادا لسلسلة من الانتهاكات التي بدات منتصف الشهر الحالي حينما استولت سلطات الاحتلال على مساحة تصل الى احد عشر دونما من الاراضي الوقفية المسيحية وقامت بتسييجها ومنع القائمين عليها من الوصول اليها او رعايتها.

وبينت المصادر ان بطريركية الروم الارثوذكس تحركت قانونيا عبر تقديم وثائق ومستندات تثبت ملكيتها التاريخية للارض وممارستها لحق الرعاية عليها لسنوات طويلة قبل ان تقرر محكمة الاحتلال تجميد القضية وتاجيلها حتى الخميس المقبل وسط مخاوف من استمرار محاولات التهويد.

مواقف دولية رافضة للانتهاكات في القدس

وادانت المملكة الاردنية هذه الممارسات واعتبرتها خرقا فاضحا للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني مؤكدة ان الاستيلاء على اراضي الكنيسة يعد انتهاكا صارخا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة.

واكد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين فؤاد المجالي رفض الاردن القاطع لكافة الاجراءات الاحادية التي تحاول تغيير هوية القدس مشددا على ان لا سيادة للاحتلال على المقدسات الاسلامية والمسيحية في المدينة المحتلة.

وشددت الاوساط المتابعة للقضية على ان هذه الخطوات الاستفزازية تهدف الى محاصرة الوجود المسيحي في القدس وتقويض حقوق البطريركية في ادارة املاكها التاريخية وسط دعوات للمجتمع الدولي للتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات.