شهدت منطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي توغلا جديدا لقوات اسرائيلية خلال الساعات الماضية، حيث تواصل هذه القوات عملياتها الميدانية في المناطق الحدودية السورية وسط حالة من التوتر الامني في القرى القريبة من خطوط التماس. وافادت تقارير محلية ان القوة المتوغلة ضمت ثلاث آليات بينها مدرعات عسكرية، وكان على متنها نحو عشرين جنديا دخلوا الى قرية العارضة والاراضي الزراعية المحيطة بها في خطوة تكرر سيناريوهات التوغل السابقة في الجنوب السوري.

وبينت المصادر الميدانية ان القوة الاسرائيلية توقفت لفترة محدودة عند منطقة بئر بلال الغبيط، حيث اقامت حاجزاً مؤقتاً لغرض غير معلن قبل ان تنسحب بشكل كامل باتجاه ثكنة الجزيرة عبر الطرق الزراعية الوعرة شمال قرية معرية. واكد شهود عيان ان هذه التحركات لم تسفر عن مواجهات مباشرة، الا انها تسببت في حالة من القلق بين المزارعين وسكان القرى الحدودية الذين يواجهون باستمرار تداعيات هذه التوغلات التي تشمل عمليات تجريف ومداهمات متكررة.

تداعيات التوغل الميداني في درعا

واضافت التقارير ان هذه التحركات تتزامن مع نشاط لقوات الامم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك المعروفة باسم اندوف، والتي نفذت جولات ميدانية في المنطقة خلال الايام الماضية شملت قرى عابدين ومعرية. واوضحت ان هذه الجولات استهدفت التواصل مع السكان المحليين واصحاب المحال التجارية لرصد التطورات الميدانية والاطلاع على واقع الاوضاع الامنية في ظل تصاعد وتيرة التوغلات الاسرائيلية في الجنوب السوري.

وشددت الاوساط السورية على رفضها التام لهذه الممارسات، معتبرة اياها خرقا للسيادة الوطنية وتجاوزا للقوانين الدولية. واكدت الدعوات السورية ضرورة تحرك المجتمع الدولي للجم هذه التحركات وضمان انسحاب القوات الاسرائيلية من الاراضي السورية، مشددة على ان كافة هذه الاجراءات باطلة ولا ترتب اي اثر قانوني على الارض.