كشف الرئيس الايراني مسعود بزشكيان ان بلاده خاضت مسار المفاوضات مع الولايات المتحدة من منطلق العزة والاعتزاز دون تقديم اي تنازلات تذكر. واوضح ان طهران لن تتراجع قيد انملة عن حقوقها او تسمح بالمساس بمصالحها الاستراتيجية في ظل التحركات الدبلوماسية الجارية التي انتقلت من المستوى السياسي الى المسار الفني عقب جولة المحادثات الاخيرة في سويسرا.

واضاف بزشكيان خلال فعالية وطنية في طهران ان بلاده وقعت على جميع بنود التفاهمات ضمن الاطر التي كانت متوقعة مبينا ان اي محاولة لتجاهل الحقوق الايرانية ستقابل بموقف حازم ورفض قاطع للانحناء امام الضغوط الخارجية. وشدد على ان المسار التفاوضي الحالي قد اسفر بالفعل عن انفراجات ملموسة وانعكاسات ايجابية على المشهد الاقليمي بشكل عام.

وتابع الرئيس الايراني ان الاطراف الاخرى اضطرت للتراجع في ملفات اقليمية حساسة مثل لبنان نتيجة للسياسات الايرانية الثابتة مؤكدا ان المنطقة تشهد اليوم نظرة مختلفة تجاه طهران وسط تحسن ملحوظ في علاقات الجوار وتسارع وتيرة التفاهمات الدبلوماسية.

ابعاد التماسك الداخلي والتوجه نحو باكستان

واكد بزشكيان ان الاستقرار الداخلي يمثل ركيزة اساسية للقوة مشيرا الى ان الرهانات الخارجية على حدوث احتجاجات شعبية او سقوط النظام قد فشلت تماما بسبب تماسك المجتمع الايراني. واوضح ان القطاعات التجارية والحرفية اثبتت تجذرها في نسيج الدولة مما افشل مخططات الخصوم الذين توقعوا انهيار النظام في غضون ايام.

وبين ان المرحلة الراهنة تتطلب تجنب الخطابات التي تكرس الانقسام الداخلي محذرا من ان اي محاولات لزرع الخلاف تصب في مصلحة العدو وتضعف الموقف الوطني. واشار الى ان مستوى التفاهم والتناغم الحالي داخل البلاد لم يسبق له مثيل في الفترات السابقة.

واختتمت التصريحات بالاشارة الى التوجه نحو باكستان في زيارة رسمية لمتابعة المشاورات الجارية بين طهران واسلام اباد. واكد مسؤولون في الرئاسة ان هذه الخطوة تاتي في سياق تعزيز التنسيق المشترك واستكمال المباحثات التي تقودها باكستان كوسيط لتقريب وجهات النظر في الملفات العالقة.