كشف تقرير حديث صادر عن بنك اوف اميركا عن توقعات تشير الى اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي نحو رفع اسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة اساس خلال عام 2026. واوضح التقرير ان هذا التوجه ياتي مدفوعا بحالة المرونة الملحوظة في سوق العمل الاميركي واستمرار الضغوط التضخمية التي تفرض تحديات جديدة على صانعي السياسة النقدية. واكد المحللون ان السياسات المتشددة قد تصبح الخيار المرجح في ظل المعطيات الاقتصادية الراهنة.
واضافت المذكرة البحثية ان التقديرات الجديدة تتضمن احتمالية تنفيذ ثلاث زيادات متتالية في اسعار الفائدة خلال اشهر سبتمبر واكتوبر وديسمبر. وشدد الخبراء على ان هذا التحول يمثل تغيرا جوهريا في المشهد المالي مقارنة بالتقديرات السابقة التي كانت تراهن على استقرار السياسة النقدية او تثبيت الفائدة. وبينت البيانات ان هذه الرؤية تاتي في توقيت دقيق حيث يسعى البنك المركزي الاميركي لموازنة اهدافه الاقتصادية.
توقعات الاسواق ومسار السياسة النقدية
واشار محللو البنك الى ان التصريحات الاخيرة والرسائل الصادرة عن القيادة الجديدة للبنك المركزي تعكس ميلا اكثر تشددا مما كان متوقعا في الاوساط المالية. واوضح التقرير ان اسواق المال بدات بالفعل في تسعير جزء من هذه التوقعات وسط حالة من التباين في رؤى مؤسسات وول ستريت حول المسار المستقبلي للفائدة. واكدت التقديرات ان حالة عدم اليقين قد تستمر حتى تظهر بيانات اقتصادية اكثر وضوحا.
وتابعت التحليلات ان المسار المتوقع قد يستقر بحلول عام 2027 بعد انتهاء سلسلة الزيادات المحتملة. وبينت المؤسسة المالية ان الضغوط التضخمية المستمرة ستلعب دورا محوريا في منع اي تراجع ملموس في اسعار الفائدة الحقيقية على المدى المنظور. واضافت ان بنوكا دولية اخرى بدات تتبنى وجهات نظر مشابهة مما يشير الى اجماع متزايد على صعوبة خفض الفائدة قريبا.
