سجلت ايران طفرة قياسية في معدلات تصدير النفط الخام خلال الايام القليلة الماضية، حيث بلغت الكميات المصدرة نحو 36 مليون برميل في غضون خمسة ايام فقط، وهو ما يؤشر على بداية مرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي بعد فترة طويلة من الركود الناجم عن الحصار البحري والنزاعات العسكرية.
واظهرت بيانات تتبع حركة الناقلات ان عمليات التصدير شهدت تسارعا ملحوظا منذ دخول مذكرة التفاهم الاخيرة حيز التنفيذ في الثامن عشر من يونيو الجاري، مما يعكس تحولا في المشهد الطاقوي بعد اشهر من تراجع الانتاج الذي وصل الى مستويات متدنية جدا خلال الفترة الماضية.
وبينت التقارير الاقتصادية ان حجم الشحنات التي تم شحنها يعيد التفاؤل بقدرة طهران على العودة الى الاسواق العالمية بقوة، خاصة مع وجود كميات اضافية لا تزال قيد النقل والتخزين في المياه الاقليمية وعلى متن الناقلات العملاقة الجاهزة للابحار نحو وجهاتها النهائية.
انعكاسات التفاهمات السياسية على قطاع الطاقة
واكد مراقبون ان هذا الارتفاع الكبير جاء نتيجة مباشرة للتفاهمات التي تم التوصل اليها بوساطة باكستانية، والتي توجت بتوقيع اتفاق يهدف الى انهاء الحرب ورفع الحصار البحري المفروض على الموانئ الايرانية بشكل تدريجي.
واضافت المصادر المطلعة ان هذه الخطوة تزامنت مع بدء جولات الحوار المباشر في سويسرا، والتي تسعى من خلالها الاطراف المعنية الى تثبيت وقف اطلاق النار ومعالجة الملفات العالقة بما في ذلك ضمان سلامة الملاحة في مضيق هرمز.
واوضحت التقارير ان الرئيس الامريكي اشار في وقت سابق الى ان التوصل لهذا الاتفاق كان ضرورة حتمية لتجنب ازمة امدادات عالمية كانت ستلوح في الافق، مما يمهد الطريق امام استقرار اسعار الطاقة وعودة تدفقات النفط الايراني الى مساراتها الطبيعية في الاسواق الدولية.
