شهد الاقتصاد السعودي قفزة نوعية في مؤشرات الاداء الصناعي خلال الفترة الاخيرة، حيث كشفت احدث البيانات الاحصائية عن تسجيل نمو لافت في الرقم القياسي للانتاج الصناعي بنسبة بلغت 5.1 بالمائة، وهو ما يعكس قوة القاعدة الانتاجية في المملكة وقدرتها على التوسع المستمر، حيث جاء هذا الصعود مدعوما بشكل رئيسي من الانشطة النفطية وغير النفطية التي اظهرت مرونة عالية في مواجهة المتغيرات الاقتصادية العالمية.
واظهرت الارقام المسجلة وصول مؤشر الانتاج الصناعي الى 110.4 نقطة، مقارنة بـ 105.1 نقطة في الفترة المقابلة، مما يشير الى تحسن ملموس في كفاءة العمليات التشغيلية، واضافت التقارير ان هذا النمو لم يكن وليد الصدفة بل نتيجة طبيعية لارتفاع الانشطة النفطية بنسبة 5.4 بالمائة، مما ساهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني نحو مستويات انتاجية اكثر استدامة.
وبينت الاحصائيات ان قطاع الانشطة غير النفطية سجل هو الاخر نموا ايجابيا بنسبة 4.3 بالمائة، نتيجة تحسن الاداء التشغيلي في معظم القطاعات الاقتصادية المرتبطة به، واكد المحللون ان هذا التنوع في مصادر النمو يعزز من متانة الهيكل الصناعي للمملكة، ويؤكد نجاح الخطط الاستراتيجية الرامية الى زيادة الانتاج المحلي من السلع والمواد الخام وتحويلها الى منتجات نهائية ذات قيمة مضافة.
توسع قطاعات التعدين والصناعات التحويلية في السعودية
وارتفع نشاط التعدين واستغلال المحاجر بنسبة 5.8 بالمائة، مما يعزز مكانة المملكة كمركز اقليمي وعالمي للصناعات التعدينية، واوضحت البيانات ان قطاع الصناعة التحويلية واكب هذا التطور مسجلا نموا بنسبة 3.9 بالمائة، بفضل الدعم المستمر للانشطة الفرعية التي تشكل ركيزة اساسية في منظومة الانتاج الصناعي المتكامل.
واشار التقرير الى ان قطاع امدادات الكهرباء والغاز والبخار سجل ارتفاعا بنسبة 5.2 بالمائة، وشدد على ان قطاع امدادات المياه والصرف الصحي وادارة النفايات حقق اعلى معدل نمو بين كافة الانشطة الصناعية بنسبة بلغت 10 بالمائة، مما يعكس التوسع في البنية التحتية والخدمات الصناعية الضرورية لدعم النمو الاقتصادي الشامل.
