تتعرض مناطق الاغوار الشمالية في الضفة الغربية الى حملة ممنهجة تهدف الى تجفيف منابع الحياة وتضييق الخناق على المزارعين الفلسطينيين عبر سياسات قطع المياه وتقييد الوصول الى الاراضي الزراعية. وتأتي هذه الاجراءات ضمن مخططات تهدف الى افراغ الارض من اصحابها الاصليين واجبارهم على الرحيل القسري تحت وطأة الضغوط المعيشية المتزايدة. وتتنوع الانتهاكات الممارسة بحق السكان بين تجريف الاراضي الخصبة ومصادرة المعدات الزراعية وصولا الى هدم المنشآت التي يعتمد عليها الاهالي في كسب رزقهم اليومي.
واكد مزارعون ان حرمانهم من حصص المياه الاساسية ادى الى تدمير محاصيل استراتيجية وضرب الموسم الزراعي بالكامل مما يهدد الامن الغذائي في المنطقة. واضاف المتضررون ان هذه الممارسات لا تتوقف عند حد قطع المياه بل تمتد لتشمل منعهم من الوصول الى المراعي الطبيعية التي تعد الركيزة الاساسية لقطاع الثروة الحيوانية. وبينت تقارير ميدانية ان الاحتلال يسعى من خلال هذه القيود الى تحويل الاراضي الزراعية الى مناطق قاحلة لتسهيل السيطرة عليها لاحقا.
تصاعد التضييق على الوجود الفلسطيني في الاغوار
واوضحت المصادر المحلية ان وتيرة الهدم والمصادرة ارتفعت بشكل ملحوظ في الاونة الاخيرة مما يعكس اصرارا على تهجير التجمعات الرعوية والزراعية من مناطق الاغوار الاستراتيجية. وشدد مراقبون على ان الهدف من هذه السياسات هو ضرب مقومات الصمود الفلسطيني ومنع اي تطور اقتصادي في تلك القرى المنسية. واشار الاهالي الى انهم يواجهون هذه التحديات بإمكانات بسيطة متمسكين بارضهم رغم شح المياه والانتهاكات المستمرة التي تستهدف وجودهم.
