غادر الوفد الايراني رفيع المستوى الاراضي السويسرية متوجها الى طهران بعد ان انهى جولة مفاوضات ماراثونية استمرت ثماني عشرة ساعة متواصلة مع الجانب الامريكي وبوساطة اقليمية فاعلة. وجاءت هذه الخطوة بعد سلسلة من المشاورات المكثفة التي تركزت حول تفعيل بنود مذكرة التفاهم الاخيرة لتهدئة الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط ووضع حد للتوترات العسكرية القائمة.

واكدت مصادر مطلعة ان الوفد الذي ترأسه رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف وضم في عضويته وزير الخارجية عباس عراقجي قد انهى اجتماعاته في وقت مبكر من صباح اليوم الاثنين. وبينت التقارير ان الجانبين اتفقا على استمرار اللجان الفنية في عملها داخل سويسرا طوال الاسبوع الجاري لضمان متابعة الملفات العالقة بدقة.

وكشفت المعطيات ان المفاوضات تاتي في اطار التزام الطرفين بمذكرة التفاهم التي وقعها الرئيسان الامريكي دونالد ترامب والايراني مسعود بيزشكيان مؤخرا لإنهاء حالة الحرب. واوضحت ان الاتفاق يمنح الطرفين مهلة زمنية تصل الى ستين يوما للتوصل الى صيغة نهائية قابلة للتمديد في حال تم التوافق بينهما.

مسارات التفاوض والجدول الزمني للتهدئة

واضافت التحليلات ان هذه المباحثات تشمل في طياتها الجبهات الساخنة في المنطقة بما فيها الجبهة اللبنانية التي كانت جزءا جوهريا من التفاهمات التي تم التوقيع عليها في فرنسا. وشدد الجانبان على ضرورة الالتزام بالجدول الزمني المحدد لضمان نجاح المساعي الدبلوماسية المبذولة من قبل الوسطاء في قطر وباكستان.

واشار المراقبون الى ان المرحلة القادمة ستشهد اختبارا حقيقيا لمدى جدية الاطراف في تنفيذ الالتزامات المتبادلة لخفض التصعيد. وبينت الخطوات الاخيرة ان هناك رغبة مشتركة في احتواء الازمات المتلاحقة عبر القنوات السياسية بدلا من الخيارات العسكرية التي استنزفت المنطقة خلال الاشهر الماضية.