كشف ميغيل مادورو الرئيس السابق للجنة الحوكمة في الاتحاد الدولي لكرة القدم عن وجود عائق قانوني جوهري يمنع جياني انفانتينو من خوض انتخابات رئاسة الفيفا القادمة لولاية رابعة. وأوضح مادورو في تصريحاته ان المادة 33 من لوائح الاتحاد الدولي تقطع الطريق امام اي محاولة للترشح مجددا بعد استنفاد الحد الاقصى المسموح به من الفترات الرئاسية. وبين ان النصوص القانونية واضحة ولا تقبل التأويل حيث تنص على عدم جواز تولي المنصب لاكثر من ثلاث ولايات وهو ما تحقق بالفعل في مسيرة الرئيس الحالي.
واكد المسؤول السابق ان الجدل الدائر حول احتساب الولاية الاولى التي جاءت عقب استقالة سيب بلاتر لا يغير من الواقع القانوني شيئا. واشار الى ان صياغة القانون لا تميز بين الولايات الكاملة والمنقوصة او الفترات القصيرة والطويلة مما يجعل موقف انفانتينو القانوني في مهب الريح. وشدد على ان محاولات تبرير الولاية الرابعة تفتقر الى السند القانوني القوي وتتعارض مع القواعد التي وضعها الاتحاد بنفسه لضمان تداول السلطة.
واضاف ان هناك تحركات قانونية وحقوقية بدأت تلوح في الافق لعرقلة هذا المسار الانتخابي. وذكر ان منظمة فير سكوير الحقوقية وجهت خطابات رسمية للاتحادات الاعضاء تطالبهم بعدم الاعتراف بأهلية انفانتينو للترشح مجددا. وتابع ان هذه التحركات تسعى للضغط على الاتحادات الوطنية لاتخاذ موقف حازم يضمن الالتزام بلوائح الحوكمة وعدم تجاوزها تحت اي مبررات سياسية او ادارية.
ضغوط دولية وتحديات تواجه مستقبل رئاسة الفيفا
وبينت التقارير ان الاتحاد الاسيوي لكرة القدم ابدى دعما لترشح انفانتينو مما يعزز موقفه بين الاتحادات القارية الـ211 الاعضاء. واوضح نيكولاس ماكغيهان مدير منظمة فير سكوير انهم يسعون لحشد دعم الاتحادات الوطنية الاوروبية خاصة النرويجية للضغط باتجاه تطبيق اللوائح بصرامة. واكد ان الاعتماد على جهة واحدة لا يكفي لاحداث التغيير المطلوب في هيكلية القيادة الرياضية العالمية.
واظهرت المتابعات ان الاتحاد النرويجي لكرة القدم كان قد اتخذ مواقف سابقة ضد سياسات الفيفا وهو ما يجعله مرشحا لقيادة هذا التوجه الجديد. واشار ماكغيهان الى انهم يخططون لاجتماعات مكثفة مع مسؤولي كرة القدم في الدول الاوروبية لتوحيد الرؤى حول ضرورة احترام القوانين الداخلية للاتحاد. وشدد على ان الصمت تجاه تجاوز المادة 33 قد يفتح الباب امام المزيد من التجاوزات الادارية في المستقبل.
وكشفت التحليلات ان الفترة القادمة ستشهد سباقا محموما بين محاولات انفانتينو لتثبيت اركانه وبين الاصوات القانونية التي تطالب بتطبيق نصوص الحوكمة. واكد المراقبون ان الموعد النهائي لتقديم الترشيحات سيكون الفيصل في هذه القضية التي بدأت تأخذ ابعادا دولية واسعة. واختتم مادورو حديثه بالتأكيد على ان المؤسسات الرياضية يجب ان تكون قدوة في تطبيق قوانينها الخاصة لضمان النزاهة والشفافية امام العالم.
