تخيم حالة من عدم اليقين على المشهد السياسي في اسرائيل عقب نتائج الانتخابات الاخيرة التي لم تسفر عن فوز حاسم لاي من المعسكرات المتنافسة. واظهرت النتائج انقساما حادا في الشارع الاسرائيلي مع تصاعد حدة الخطاب التحريضي ضد المكون العربي الذي حقق نتائج انتخابية لافتة. واكد مراقبون ان تعثر تشكيل ائتلاف حكومي مستقر وضع البلاد في حالة من الجمود السياسي الذي يهدد استقرار المؤسسات ويصعب من مهام اتخاذ القرارات المصيرية.
واضافت تقارير تحليلية ان هذا الانسداد السياسي لم يعد شانا داخليا فحسب بل امتد تأثيره ليثير قلق العواصم الغربية التي تراقب الوضع عن كثب. وبينت ان حلفاء تل ابيب يشعرون بضغط متزايد نتيجة حالة الترقب التي تعيق التعامل مع ملفات اقليمية حساسة مثل البرنامج النووي الايراني وتطورات الاوضاع في قطاع غزة.
انعكاسات الجمود السياسي على الملفات الدولية
واوضح خبراء في الشؤون الدولية ان استمرار هذا الوضع يفاقم من مخاوف الدول الاوروبية من تصعيد عسكري محتمل وتأجيل اي خطوات انسانية تجاه الفلسطينيين في ظل غياب شريك حكومي فاعل. وشدد هؤلاء على ان حالة عدم الاستقرار تضعف من فرص استئناف اي مفاوضات سياسية جادة مع الجانب الفلسطيني في المدى المنظور.
وكشفت تصريحات منسوبة لدوائر مقربة من رئيس الحكومة عن تبني نهج تصعيدي ضد العرب حيث جرى اتهامهم بمحاولة التلاعب بنتائج الاقتراع وتصويرهم كخطر وجودي على الدولة. واشار متابعون الى ان هذه الخطابات تساهم في تعميق الشرخ المجتمعي وتجعل من مهمة تشكيل حكومة وحدة وطنية امرا بالغ الصعوبة في ظل التشنج السياسي الحالي.
