كشفت تقارير حديثة عن تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترمب لاشراك ايطاليا بشكل اكبر في الترتيبات الامنية لقطاع غزة. وتتمحور المطالب الامريكية حول الاستفادة من الخبرات الايطالية في مجالات الشرطة والدفاع المدني وقوات الكارابينييري للمساهمة في بناء هيكل امني جديد داخل القطاع. واظهرت مراسلات رسمية ان واشنطن تسعى لتعيين ضابط ايطالي رفيع المستوى في منصب قيادي ضمن برنامج الشرطة التابع للمجلس الذي يترأسه ترمب.

واوضحت المصادر ان الطلبات الموجهة لحكومة جورجيا ميلوني تشمل تعيين مسؤول اتصال وتوفير كوادر تدريبية متخصصة لدعم الاستقرار الميداني. وبينت المعطيات ان الدور الايطالي لا يزال محل نقاش داخلي في روما نظرا للتعقيدات الامنية والقيود الدستورية التي سبق ان حالت دون توقيع ايطاليا على ميثاق مجلس السلام في وقت سابق.

واكدت التقارير ان روما تدرس حاليا امكانية ارسال ضباط كبار للمشاركة في ادارة الملف الشرطي رغم الضغوط السياسية التي تواجهها حكومة ميلوني قبيل الانتخابات المقبلة. واضافت المعلومات ان التوترات السياسية السابقة بين واشنطن وروما قد القت بظلالها على سرعة اتخاذ القرار النهائي بخصوص هذا الانخراط الامني المباشر.

تحديات اعادة الاعمار والمسارات الامنية في غزة

واشار مسؤولون في مجلس السلام الى ان الجهود الامريكية لا تتوقف عند الجانب الامني بل تمتد لتشمل خطط اعادة الاعمار الشاملة للقطاع. واوضح هؤلاء ان المجلس خصص مبالغ مالية ضخمة ضمن استراتيجية طويلة الامد تهدف الى بناء الادارة الفلسطينية المطلوبة لادارة القطاع بعد تداعيات الحرب المستمرة.

وبينت التحليلات ان العقبة الكبرى تكمن في عدم تحقيق تقدم ملموس على ارض الواقع فيما يخص تفكيك البنية العسكرية للفصائل الفلسطينية وفقا لاتفاقات السلام المبرمة. واضافت التقارير ان غياب التوافق حول آليات الحكم والامن يعقد من فرص نجاح المبادرة الامريكية في المدى المنظور.

وشدد خبراء على ان ايطاليا تظل شريكا استراتيجيا نظرا لتاريخها في تدريب الشرطة الفلسطينية ومشاركتها في بعثات الاتحاد الاوروبي السابقة. واكدت الخارجية الامريكية في سياق تعليقها المقتضب ان المباحثات مع الجانب الايطالي لا تزال نشطة وتستهدف الوصول الى صيغة توافقية لدعم لجنة ادارة غزة التكنوقراطية.