شهدت كلية عجلون الجامعية التابعة لجامعة البلقاء التطبيقية احداثا مؤسفة ادت الى اتخاذ قرار فوري بالغاء حفل تخريج الطلبة الذي كان مقررا اقامته في الملعب البلدي. وجاء هذا القرار الصادم عقب خروج الاوضاع عن السيطرة نتيجة تدفق اعداد كبيرة من الاشخاص غير المدعوين الذين تجاوزوا الطاقة الاستيعابية للمكان بشكل كبير.

واوضحت ادارة الجامعة ان المشهد تحول الى حالة من الفوضى العارمة التي تضمنت اقتحام البوابات المخصصة لدخول الاكاديميين والخريجين والعبث بالممتلكات العامة وتجهيزات الحفل. وشددت الجامعة على ان هذا التصرف غير المسؤول شكل خطرا مباشرا على سلامة الطلبة واهاليهم مما جعل الاستمرار في الحفل امرا مستحيلا.

وبينت الجامعة ان احد اعضاء هيئة التدريس تعرض لاعتداء مباشر اثناء محاولته تهدئة الاوضاع وتنظيم الدخول. واكدت ان هذا التجاوز الخطير كان النقطة الفاصلة التي استدعت الغاء الفعالية لحماية ارواح الحاضرين ومنع تفاقم الاضرار في موقع الحفل.

تفاصيل المشهد الميداني والاجراءات المتخذة

واضافت الجامعة ان الترتيبات كانت تسير وفق خطة منظمة تضمن حضور اعداد محددة من ذوي الخريجين بواقع ثلاث بطاقات لكل طالب. واشارت الى ان رفض غير المدعوين الاستجابة لنداءات المغادرة والاصرار على البقاء تسبب في ازدحام خانق حال دون اتمام مراسم التخريج بالشكل اللائق.

وكشفت الجامعة ان الموقع ذاته شهد سابقا اقامة حفلات تخريج لاعداد اكبر من الطلبة دون تسجيل اي خروقات او فوضى تذكر. واوضحت ان ما حدث هو حالة استثنائية فرضتها تصرفات اشخاص لا علاقة لهم بالخريجين مما تسبب في حرمان الطلبة من لحظات فرحهم المستحقة.

واكدت الجامعة ان جميع التجاوزات التي وقعت من كسر للبوابات والاعتداءات موثقة بدقة. وبينت ان هدفها من اتخاذ هذا القرار الصعب كان الحفاظ على امن الحرم الجامعي وسلامة المجتمع الجامعي بكل مكوناته من طلبة واكاديميين وضيوف.

التعامل مع الروايات وتداعيات الواقعة

واوضحت الجامعة بخصوص ما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي ان اغلاق التعليقات جاء ردا على الاساءات التي طالت الكوادر التعليمية. وشددت على ان الحقائق مثبتة بعيدا عن اي روايات مجتزأة تهدف الى تضليل الراي العام او حجب المعلومات الدقيقة.

واضافت ان المسؤولية الكاملة عما حدث تقع على عاتق من تسبب في هذه الفوضى والاعتداءات. وبينت ان الجامعة تضع سلامة الافراد فوق اي اعتبار اخر ولن تتهاون في حماية منتسبيها من اي تهديدات قد تؤثر على سير العملية التعليمية او الانشطة الجامعية.

واكدت الجامعة في ختام بيانها اسفها الشديد للطلبة وذويهم على هذا الاضطرار. واوضحت ان قرار الالغاء كان الاجراء الاكثر مسؤولية للحيلولة دون وقوع اصابات او اضرار اكبر نتيجة التدافع والفوضى غير المبررة.