تسارع الحكومة التركية الخطى في مرحلة مفصلية لترجمة بنود القانون الاطاري لتعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي الى واقع ملموس، حيث تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية الى انهاء وجود حزب العمال الكردستاني بشكل نهائي ونزع سلاحه بالكامل. واستقبل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في القصر الرئاسي بانقرة وفدا بارزا من حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب المعروف بوفد ايمرالي، وذلك لبحث اليات تطبيق القانون الجديد الذي يمثل ركيزة اساسية لعملية تركيا خالية من الارهاب. واكد الوفد خلال اللقاء اهمية التنسيق المشترك لضمان نجاح المسار السلمي وطي صفحات الماضي في اطار من الشفافية الوطنية.

اجتماعات رسمية ونقاشات حول القانون

وبينت النائبة بروين بولدان قبيل توجهها الى القصر الرئاسي ان النقاشات ستشمل كافة القضايا العالقة بما فيها ملف الموقوفين في قضايا سياسية، مشيرة الى ان المرحلة المقبلة تتطلب خطوات عملية تتجاوز الشائعات. واوضح النائب مدحت سانجار ان اللقاء يمثل فرصة جوهرية لتبادل وجهات النظر حول كيفية تنفيذ القانون الذي اقره البرلمان مؤخرا باغلبية مريحة، مما يمهد الطريق امام انفراجة في ملفات الملاحقات القانونية والافراج المشروط عن العديد من المتهمين باستثناء قضايا القتل العمد. وشدد الجانبان على ان الهدف الاساسي هو الوصول الى صيغة تضمن استقرار البلاد وتنهي حالة الاحتقان التي استمرت لسنوات طويلة.

مستقبل القضايا القانونية والجدل السياسي

وكشفت المتحدثة باسم حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب عائشة غل دوغان ان الحديث عن اطلاق سراح شخصيات بارزة مثل صلاح الدين دميرطاش يتطلب اولا الاطلاع على الجدول الزمني الرسمي لتطبيق القانون وتشكيل اللجان الرقابية. واضافت ان الاحكام القضائية الصادرة عن المحاكم الدستورية والاوروبية تضع الدولة امام مسؤولية اخلاقية وقانونية تستوجب مراجعة وضع الموقوفين الذين امضوا سنوات رهن الاحتجاز. واظهرت تصريحاتها ان الحزب يراهن على الشفافية في اعلان خطوات نزع السلاح ومراقبة العملية لضمان عدم حدوث اي تراجع في المكتسبات الديمقراطية المرجوة.

تغيرات في المشهد الحزبي بتركيا

واعلن رئيس بلدية اسطنبول اكرم امام اوغلو بشكل مفاجئ استقالته من حزب الشعب الجمهوري بعد مسيرة امتدت لسبعة عشر عاما، مؤكدا انضمامه الى الحزب الجديد الذي يقوده اوزغور اوزيل. واوضح امام اوغلو في رسالة موجهة للجمهور ان قراره جاء استجابة لمسؤوليته تجاه مستقبل تركيا والقيم التي يؤمن بها، داعيا المواطنين لدعم هذا المسار السياسي الجديد الذي يهدف لبناء مستقبل اكثر ديمقراطية. واشار الى ان هذه الخطوة تاتي في توقيت دقيق يشهد فيه المشهد السياسي التركي اعادة تشكيل واسعة النطاق تتزامن مع مساعي السلام والاستقرار التي تقودها الدولة.