كشفت احدث البيانات المالية عن نجاح الاقتصاد الاردني في استعادة مستويات التحصيل المالي التي كانت سائدة قبل اندلاع الاضطرابات الامنية في المنطقة. واظهرت المؤشرات اداء ايجابيا مستمرا حتى نهاية شهر تموز الماضي مع تسجيل نمو ملحوظ في الايرادات المحلية بنسبة تقارب اثنين بالمئة. واكدت التقارير ان هذه النتائج تعكس متانة الاقتصاد المحلي وقدرته الكبيرة على التكيف مع التحديات الاقليمية المحيطة.
مؤشرات ايجابية في كفاءة التحصيل الضريبي
وبينت الارقام الرسمية ان حصيلة الايرادات المحلية ارتفعت بمقدار مئة وسبعة ملايين دينار لتصل الى نحو خمسة مليارات وستمئة وخمسة وعشرين مليون دينار مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. واوضحت البيانات ان هذا النمو جاء مدعوما بتحسن ملموس في كفاءة الادارة الضريبية وتوسع القاعدة المالية للدولة. واضافت ان الزيادة شملت مختلف القطاعات المالية مما يعزز من استقرار الخزينة العامة.
نمو متوازن في الايرادات الضريبية وغير الضريبية
وشددت التحليلات المالية على ان الارتفاع المسجل يعود بشكل رئيسي الى نمو الايرادات الضريبية بنحو اثنين وثلاثين مليون دينار لتصل الى اربعة مليارات ومئة وستة وعشرين مليون دينار. واشارت الى ان الايرادات غير الضريبية ساهمت ايضا في هذا التطور بارتفاع بلغ خمسة وسبعين مليون دينار لتصل الى مليار ومئتين وثمانية وتسعين مليون دينار. واكدت ان هذه الارقام تعد مؤشرا قويا على تعافي النشاط الاقتصادي واستمرارية وتيرة النمو رغم الظروف الاقتصادية والسياسية الصعبة.
