كشفت بيانات اقتصادية حديثة عن تراجع ملحوظ في اداء قطاع التصنيع الهندي خلال شهر يوليو الماضي، حيث سجلت وتيرة النمو ادنى مستوياتها في غضون عدة سنوات نتيجة لضعف الطلب العام وتباطؤ عمليات التوظيف داخل المصانع. واظهرت مؤشرات مديري المشتريات تراجعا الى مستوى 53.5 نقطة مقارنة بالشهر السابق، وهو ما يعكس فقدان القطاع لجزء من الزخم الذي كان يتمتع به في الفترات الماضية. واكدت التقارير ان هذه القراءة جاءت اقل من التقديرات الاولية، مما يثير تساؤلات حول مدى قدرة الصناعة الهندية على التعافي السريع في ظل الظروف الراهنة.
عوامل تباطؤ الطلب وتأثيرها على الانتاج
وبينت التحليلات ان الطلبات الجديدة شهدت تراجعا لافتا لتصل الى ثاني اضعف مستوياتها خلال اكثر من اربع سنوات، وذلك بفعل صعوبات السوق وتغير اهتمامات العملاء التي اثرت بشكل مباشر على المبيعات. واضافت البيانات ان وتيرة نمو الانتاج لم تشهد تغيرا يذكر مقارنة بالشهر السابق، حيث عانى قطاع السلع الاستهلاكية من ضعف الاداء، بينما حافظت السلع الوسيطة والرأسمالية على تماسك نسبي في مستويات الانتاج. وشدد الخبراء على ان استمرار هذه الضغوط قد يؤثر بشكل ملموس على سلاسل الامداد المحلية.
مؤشرات التوظيف وتكاليف الانتاج
واشار المسح الى ان قطاع التوظيف واصل نموه المحدود للشهر التاسع والعشرين على التوالي، لكن بوتيرة هي الاقل منذ بدء هذه السلسلة الايجابية، مما يعكس حذر الشركات في التوسع الوظيفي. واوضحت الارقام ان تضخم تكاليف المدخلات انخفض الى ادنى مستوى له في خمسة اشهر رغم استمرار ارتفاع تكاليف النقل، وهو ما ساهم في ثبات اسعار البيع نسبيا. واختتمت المؤشرات بوجود تفاؤل حذر بين الشركات بخصوص المستقبل، مدعوما بمشاريع البنية التحتية وتوقعات بتحسن الطلب في الاشهر المقبلة.
