حذر خبراء قانونيون من تصاعد مخاطر الالعاب الالكترونية على الاطفال مؤكدين ان الواقع الرقمي الحالي يتجاوز كافة التحذيرات التقليدية في ظل استغلال هذه المنصات كبيئة خصبة للاستدراج والابتزاز النفسي. واوضح المختصون ان الكثير من الاهالي لا يزالون ينظرون لهذه الالعاب من منظور ترفيهي بحت متجاهلين حجم التهديدات الحقيقية التي قد يتعرض لها ابناؤهم في العالم الافتراضي. وبينت التحليلات ان هذه الالعاب تنقسم الى مستويات تبدا من التاثير النفسي المباشر وتصل الى الاستدراج الجنسي والابتزاز المادي والعاطفي الذي يمارسه اشخاص محترفون يستهدفون براءة الاطفال.
ثغرات الالعاب الالكترونية ومنصات التواصل
واكد مختصون ان لعبة روبلوكس تعد من اكثر الالعاب جذبا للاطفال لقدرتها على نقلهم الى عالم افتراضي يبنون فيه مجتمعاتهم الخاصة مما يعزز من اندماجهم وفقدانهم للرقابة الذاتية. واضافت التقارير ان الخطورة تكمن في انتقال اللاعبين من المحادثات داخل اللعبة الى مجموعات مغلقة عبر تطبيق ديسكورد الذي يوصف بانه عالم مظلم ومخيف يسهل فيه استدراج القاصرين. وبين الخبراء ان هؤلاء المبتزين غالبا ما يتواجدون خارج الحدود الجغرافية للاردن مما يجعل ملاحقتهم قانونيا امرا معقدا للغاية ويضع عبء الحماية على عاتق الاسرة بشكل اساسي.
دور الاسرة في مواجهة التهديدات الرقمية
وكشف المحللون ان معظم عمليات الابتزاز تتم من خلال استغلال ثقة الاطفال للحصول على صور عائلية او شخصية يتم استخدامها لاحقا كوسيلة ضغط على الضحايا واسرهم. وشدد المختصون على ان المنع المطلق ليس هو الحل الامثل نظرا لقدرة الاطفال على تجاوز الحظر باستخدام تقنيات مثل في بي ان. واكدوا ان الطريق الافضل يكمن في تعزيز الوعي الاسري ومراقبة المحتوى الذي يستهلكه الاطفال بشكل مستمر مع ضرورة تشجيعهم على ممارسة الانشطة الواقعية والتقليدية لتقليل ارتباطهم بالعالم الرقمي.
استراتيجيات الحماية والتوعية
واوضح الخبراء ان التوعية يجب ان تبدا من الوالدين انفسهم الذين غالبا ما يعتقدون ان ابناءهم بمنأى عن هذه المخاطر. واضافوا ان السيطرة الكاملة على العالم الرقمي اصبحت مستحيلة مع ظهور العاب وتطبيقات جديدة بشكل يومي مما يجعل من الوعي الرقمي السلاح الاكثر فاعلية في مواجهة هذه الآفة. وبينوا ان المتابعة المباشرة للاشخاص الذين يتواصل معهم الاطفال اثناء اللعب ومنع استخدام السماعات في الغرف المغلقة تعد خطوات عملية ضرورية لحماية الاطفال من الوقوع في فخاخ المبتزين المحترفين.
