كشف وزير التخطيط والتنمية في كوت ديفوار سليمان دياراسوبا عن ملامح خطة التنمية الوطنية الجديدة التي تهدف الى نقل البلاد نحو مصاف الدول ذات الدخل المرتفع. واكد الوزير ان بلاده نجحت في كسب ثقة المجتمع الدولي والمؤسسات المالية العالمية ما يعزز طموح الوصول الى دخل فردي يصل الى اربعة الاف وخمسمئة دولار بحلول نهاية العقد الحالي. وبين ان المؤشرات الاقتصادية للبلاد تتواجد حاليا ضمن النطاق الايجابي مع استقرار مالي يحظى بتقدير وكالات التصنيف العالمية.

واضاف دياراسوبا ان كوت ديفوار تعد الدولة الوحيدة في غرب افريقيا التي تتمتع بتصنيف منخفض المخاطر فيما يتعلق بالقدرة على سداد الديون. وشدد على ان نجاح بلاده في جذب الاستثمارات يعكس استقرار مناخ الاعمال والسياسات الاقتصادية المتبعة. واوضح ان التوجه الحالي يركز على استدامة النمو وتوسيع القاعدة الانتاجية لضمان رفاهية المواطنين.

تحول جذري في الشراكة مع الصين

واشار الوزير الى ان نموذج التعاون مع الصين شهد تحولا جوهريا في الفترة الاخيرة. واكد ان الشركات الصينية لم تعد تكتفي بتنفيذ مشاريع البنية التحتية ورصف الطرق والمغادرة بل انتقلت الى مرحلة الاستقرار الصناعي داخل البلاد. وبين ان هذا التوجه يشمل تاسيس شركات محلية في قطاعات حيوية مثل صناعة الاسمنت والاشغال العامة.

ودعا دياراسوبا المستثمرين الصينيين الى توسيع نشاطهم ليشمل المجموعات الصناعية ذات الاولوية التي حددتها الدولة. واوضح ان الخطة تستهدف قطاعات واعدة مثل الصناعات الغذائية التحويلية والكيماويات والنسيج. واكد ان ابواب كوت ديفوار مفتوحة لجميع الشراكات الدولية التي تخدم اهداف التنمية الوطنية.

طفرة تمويلية وتنمية مستدامة

وكشفت الارقام الرسمية عن تحقيق نجاح استثنائي في مؤتمر تمويل خطة التنمية الاخير. واضاف الوزير ان التعهدات المالية التي حصلت عليها البلاد تجاوزت ثمانين مليار دولار وهو ما يعادل اربعة اضعاف المبلغ المستهدف اصلا. وبين ان هذه التدفقات ستخضع لمنظومة حوكمة صارمة تحت اشراف مباشر من القيادة العليا لضمان كفاءة الانفاق.

وذكر دياراسوبا ان فلسفة الرئيس الحسن واتارا ترتكز على جعل القطاع الخاص القاطرة الاساسية للاقتصاد. واكد ان الخطة الممتدة حتى عام 2030 تعتمد بنسبة تزيد على سبعين بالمئة على استثمارات القطاع الخاص. واوضح ان هذا التوجه يهدف الى خلق فرص عمل حقيقية لاكثر من اربعمئة الف شاب يدخلون سوق العمل سنويا.

مشاريع هيكلية لنهضة شاملة

واستعرض الوزير المشاريع الكبرى التي يجري تنفيذها حاليا لخفض معدلات الفقر. واضاف ان هذه المشاريع تشمل قطاع النقل الحيوي مثل القطار السريع وشبكات الطاقة المتجددة التي تستهدف رفع الانتاجية الى مستويات قياسية. وبين ان الحكومة تركز على تحسين الخدمات الاساسية في الارياف بما في ذلك المياه والصحة والتعليم.

واكد دياراسوبا ان كوت ديفوار ترحب بالرساميل الخليجية الباحثة عن فرص استثمارية ذات تكلفة تنافسية. وشدد على ان نجاح التنمية في كوت ديفوار يمثل ركيزة اساسية لاستقرار ونمو منطقة غرب افريقيا باكملها. واوضح ان التنسيق الاقليمي يظل اولوية لتحقيق تكامل اقتصادي يخدم مصالح الجميع.