كشفت بورصة عمان عن خطوات استراتيجية تهدف الى تعزيز التكامل المالي مع الاسواق العربية من خلال الانضمام الى منصة تبادل للربط الالكتروني. واكد المدير التنفيذي للبورصة مازن الوظائفي ان هذا المشروع يمثل ركيزة اساسية لتوسيع قاعدة المستثمرين وفتح افاق غير مسبوقة لتدفقات رؤوس الاموال الاقليمية والدولية نحو السوق الاردني. واضاف ان هذه الخطوة تاتي في اطار رؤية شاملة لتعزيز جاذبية الشركات المدرجة وربطها بشبكة واسعة من الاسواق العالمية التي تضم دولا مثل الامارات وسلطنة عمان والبحرين وكازاخستان.

وبين الوظائفي ان التشغيل الفعلي للربط مع سوق ابوظبي للاوراق المالية قد بدا بالفعل وشهد منذ لحظاته الاولى اقبالا من المستثمرين على الاوامر المباشرة تجاه الاسهم الاردنية. واشار الى ان حركة الاستثمارات تتدفق حاليا بقوة من ابوظبي نحو عمان مما يعكس ثقة المستثمرين في متانة الشركات الوطنية. واوضح ان هذا الاداء القوي للبورصة يعد انعكاسا مباشرا للاستقرار المالي والنقدي الذي يتمتع به الاقتصاد الاردني في ظل التحديات الاقليمية الراهنة.

مؤشرات الاقتصاد الوطني تعزز ثقة المستثمرين

واكد المدير التنفيذي ان الاقتصاد الاردني اظهر مرونة عالية بفضل الاصلاحات الهيكلية والسياسات الاقتصادية المتزنة التي حظيت باشادات من مؤسسات التصنيف الائتماني الدولية. واضاف ان المؤشرات الرقمية تؤكد هذا التحول الايجابي حيث سجلت تدفقات الاستثمار الخارجي ارتفاعا ملحوظا بنسبة 25 بالمئة بالتزامن مع نمو الصادرات الوطنية. وشدد على ان نجاح السياسات في احتواء التضخم تحت مستوى 2 بالمئة ساهم في خلق بيئة استثمارية امنة ومستقرة.

وكشفت البيانات المالية للشركات المدرجة عن تحقيق ارباح تاريخية بنمو تجاوز 12 بالمئة في العام الماضي مع استمرار هذا الزخم خلال الربع الاول من العام الحالي. واوضح الوظائفي ان معدل العائد الكلي لبورصة عمان وصل الى مستويات تنافسية عالميا بنسبة تقارب 58 بالمئة. واضاف ان التوزيعات النقدية القياسية التي بلغت اكثر من مليار دينار ساهمت في ضخ سيولة كبيرة في شرايين الاقتصاد الوطني مما عزز قدرة الشركات على التوسع والتوظيف.

مشاريع استراتيجية ضمن رؤية التحديث الاقتصادي

وبين ان بورصة عمان تعمل بالتنسيق مع هيئة الاوراق المالية ومركز الايداع على تنفيذ حزمة مشاريع ضمن رؤية التحديث الاقتصادي لتطوير الاطر التشريعية والتقنية. واكد ان البورصة تتجه نحو استحداث ادوات مالية حديثة تشمل البيع على المكشوف واقراض الاوراق المالية والتوسع في اصدار الصكوك الاسلامية. واضاف ان الالتزام بمعايير الاستدامة والحوكمة اصبح جزءا اصيلا من استراتيجية كبرى الشركات المدرجة لجذب صناديق الاستثمار العالمية.

واشار الى ان الاجراءات الحكومية الاخيرة المتعلقة باعفاء ارباح صناديق الاستثمار المشترك من ضريبة الدخل قد ادت الى تحفيز الاستثمار المؤسسي في السوق. واضاف انه تم اطلاق اربعة صناديق استثمارية جديدة مع وجود طلبات قيد الدراسة لترخيص صناديق اضافية. وبين الوظائفي في ختام حديثه ان الربط عبر منصة تبادل يمثل بداية لمسار تكاملي اوسع يهدف الى خدمة المستثمرين وتعميق دور السوق المالي في التنمية الاقتصادية الشاملة.