تواصل تكية ام علي ترسيخ مكانتها الرائدة كواحدة من ابرز المؤسسات الانسانية في الاردن، حيث تعمل جاهدة على تنفيذ برامج نوعية تهدف الى مكافحة الفقر الغذائي وضمان توفير الامن الغذائي للاسر الاكثر احتياجا في مختلف محافظات المملكة، معتمدة في ذلك على نهج مؤسسي يمزج بين الاستجابة السريعة للازمات وبين خطط التنمية المستدامة.
واكدت نادين النمري مديرة الاتصال في التكية، ان المؤسسة شهدت خلال الفترة الحالية توسعا ملموسا في انشطتها وبرامجها، من خلال اطلاق حملات موسمية ومبادرات تهدف لدعم الاسر المتعففة داخل البلاد، الى جانب استمرار الجهود الاغاثية المكثفة في قطاع غزة، وهو ما يجسد قدرة المؤسسة على تلبية الاحتياجات الانسانية المتصاعدة في ظل الظروف الراهنة.
وبينت النمري ان استراتيجية العمل ترتكز بشكل اساسي على توفير الدعم الغذائي المستمر عبر توزيع الطرود الغذائية الشهرية على الاسر المعتمدة، بالاضافة الى برامج الاطعام اليومي وموائد الرحمن ومشاريع الزكاة والصدقات، مما يساهم بشكل فعال في تعزيز شبكة الامان الاجتماعي والحد من التبعات الاقتصادية الصعبة على العائلات.
نقلة نوعية نحو التمكين والامن الغذائي المستدام
واوضحت ان المؤسسة انتقلت من مجرد تقديم المساعدات الاغاثية الى مرحلة التمكين الفعلي، حيث تم اطلاق برنامج استدامة بالتعاون مع جمعية دار ابو عبدالله، والذي يهدف الى دعم الاسر الاشد احتياجا عبر مشاريع انتاجية تضمن لهم مصادر دخل ثابتة تعزز من اعتمادهم على الذات وترسخ مفاهيم التنمية الاجتماعية المستدامة.
واضافت ان التكية اولت اهتماما كبيرا بصحة الاطفال عبر حملات توعوية تسلط الضوء على مخاطر الفقر الغذائي، مع تنفيذ برامج للتغذية المدرسية وتوفير وجبات صحية للطلبة، مما يعكس دورها المتنامي في تعزيز الوعي المجتمعي بالقضايا الغذائية والصحية المرتبطة بنمو الاجيال.
وشددت النمري على ان الاستجابة الانسانية الخارجية تظل اولوية، حيث استمرت التكية في دعم الاشقاء في قطاع غزة عبر توفير الطرود الغذائية والوجبات الساخنة وتجهيز وحدات ايواء، فضلا عن اطلاق برنامج تعافي اطفال غزة الذي يهدف الى تقديم الدعم النفسي والغذائي لآلاف الاطفال في ظل الازمات المتلاحقة.
شراكات استراتيجية لتعزيز العمل الخيري
واكدت ان المؤسسة عملت على تطوير منظومة الحوكمة من خلال بناء شراكات مع مؤسسات وطنية كبرى، مثل المؤسسة العامة للغذاء والدواء، لضمان اعلى معايير الجودة وسلامة الغذاء المقدم للمستفيدين، مبينا ان التكية نجحت منذ انطلاقتها في خدمة اكثر من مليون مستفيد بفضل دعم مئات الالاف من المتبرعين والمتطوعين.
وبينت ان المبادرات الاخيرة تضمنت توزيع الواح التمر الموجهة لطلبة المدارس بالشراكة مع وزارة التربية والتعليم، حيث اتاحت التكية للافراد فرصة المساهمة في هذه المبادرة عبر شراء منتجات التمر التي تنتجها اسر مستفيدة من برامج التكية، مما يخلق حلقة تكاملية توفر غذاء صحيا للطلاب وفرص عمل للاسر.
واوضحت في ختام حديثها ان مسار تكية ام علي يؤكد تحولها الى نموذج وطني ملهم في العمل الانساني، يجمع بين الاغاثة والتمكين، ويعكس قيم التكافل الاجتماعي الراسخة في المجتمع الاردني بما يخدم الاهداف الوطنية للتنمية الشاملة.
