انطلقت اليوم طائرة اغاثية ثانية ضمن الجسر الجوي المشترك بين الاردن وقطر متجهة نحو العاصمة الفنزويلية كاراكاس. وتحمل الطائرة على متنها نحو ستة وعشرين طنا من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية الضرورية لدعم المتضررين من الزلزال الذي ضرب مناطق واسعة في البلاد. وتأتي هذه الخطوة استكمالا للمساعي الانسانية الرامية لتخفيف وطأة الكارثة عن كاهل المنكوبين وتقديم العون العاجل لهم.

وكشفت الجهات المعنية ان الشحنة الجديدة تضمنت معدات متطورة لدعم فرق البحث والانقاذ التابعة للامن العام الاردني لتعزيز قدرات الاستجابة الميدانية. واوضحت ان هذه المساعدات جرى تنسيقها بشكل وثيق بين عمان والدوحة لضمان وصولها الى مستحقيها في المناطق الاكثر تضررا. واكدت ان هذه الجهود تعكس التزام البلدين الراسخ بالوقوف الى جانب الشعوب الشقيقة والصديقة في اوقات المحن والازمات.

واظهرت هذه العملية مستوى عاليا من التنسيق والجاهزية لدى المؤسسات الاردنية في تنفيذ المهام الانسانية العابرة للحدود. واضافت المصادر ان هذه المبادرة تجسد الدور المحوري للمملكة في مد يد العون للمجتمعات المنكوبة دوليا. وبينت ان العمليات الاغاثية ستستمر وفق الخطط الموضوعة لضمان استدامة الدعم المقدم للمتضررين في فنزويلا.

تعاون اردني قطري لتعزيز العمل الانساني الدولي

وتابعت التقارير ان الطائرة الاولى كانت قد وصلت بالفعل الى كاراكاس محملة باحتياجات اساسية وطبية متنوعة. واشارت الى ان التوجيهات الملكية شددت على ضرورة تسخير كافة الامكانيات المتاحة لمساندة الشعب الفنزويلي في تجاوز هذه الازمة الصعبة. واوضحت ان التنسيق المشترك مع قطر يعزز من كفاءة ايصال المساعدات في ظل الظروف الميدانية المعقدة.

واكدت التقارير ان المهام الانسانية التي تضطلع بها المملكة تعكس رسالتها النبيلة في دعم الاستقرار والامن الانساني في العالم. واضافت ان هذه الشراكة الاستراتيجية بين البلدين تبرز كنموذج يحتذى به في العمل الاغاثي المشترك. وبينت ان كافة الفرق المشاركة تعمل بمهنية عالية لضمان سرعة الاستجابة وتلبية الاحتياجات الطارئة للمتضررين في مختلف المواقع المنكوبة.