كشفت تقارير مطلعة عن تقديم مجلس السلام الذي يترأسه الرئيس الامريكي دونالد ترمب مقترحا مكتوبا ومباشرا الى حركة حماس يتضمن آليات محددة لتخلي الحركة عن ترسانتها العسكرية. واوضحت المصادر ان هذا المقترح تم عرضه خلال اجتماعات مكثفة عقدت في القاهرة مؤخرا بحضور ممثلين عن الادارة الامريكية ومسؤولين معنيين بملف غزة. وبينت المعلومات ان الخطة الامريكية تهدف الى احداث تحول جذري في المشهد الميداني مقابل وعود باعادة الاعمار وتقديم حوافز اقتصادية للقطاع.

تفاصيل المقترح الامريكي وموقف الحركة

واكدت المصادر ان المقترح يرتكز على انسحاب القوات الاسرائيلية من مناطق واسعة في القطاع مقابل قيام حماس بتسليم اسلحتها الثقيلة والخفيفة بشكل كامل. واضافت ان الممثل السامي لمجلس السلام لغزة نيكولاي ملادينوف شدد في تصريحاته على ان الخيار المطروح يتطلب قرارا حاسما من قيادة الحركة بنزع السلاح دون استثناءات كشرط اساسي للمضي قدما في عملية الاعمار وتخفيف معاناة السكان. واشار ملادينوف الى ان هناك اطار عمل تم التوافق عليه مع الوسطاء يهدف الى دفع عجلة الاستقرار في المناطق المدمرة.

موقف حماس والتعقيدات الميدانية

واوضحت حركة حماس في المقابل ان مسألة السلاح لم تكن يوما جزءا من مفاوضات رسمية مطروحة على الطاولة وان الاولوية القصوى للحركة تظل حماية الشعب الفلسطيني ووقف العدوان المستمر. واكد قياديون في الحركة ان الصيغ المطروحة حول السلاح لا تزال غير واضحة وتفتقر الى التفاوض الجدي الذي يضمن الحقوق الاساسية. وشدد المراقبون على ان التحدي الاكبر يكمن في مدى قبول اسرائيل للالتزامات المترتبة عليها في حال وافقت حماس على هذه الشروط المعقدة.

العفو والضمانات المالية للقطاع

وكشفت تقارير ان الادارة الامريكية تروج لفكرة العفو عن قادة وعناصر حماس كحافز اضافي لقبول الاتفاق مع التركيز على وعود بتمويل مشاريع استثمارية ضخمة. واضافت المصادر ان حجم التعهدات المالية التي جمعها ترمب تصل الى سبعة مليارات دولار الا ان توفر هذه المبالغ فعليا لا يزال يكتنفه الغموض. وبينت الاحصائيات ان القطاع لا يزال يعاني من آثار دمار واسع طال البنية التحتية مع استمرار الخروقات الميدانية التي تعيق جهود التهدئة وتزيد من تفاقم الاوضاع الانسانية الصعبة.