كشف اندريو بيلي محافظ بنك انجلترا عن رؤية جديدة تتعلق بالسياسة النقدية في ظل الظروف الراهنة موضحا ان البنك قد يتقبل بقاء معدلات التضخم فوق المستهدف البالغ 2 في المائة لفترة اطول. واشار بيلي الى ان حالة عدم اليقين الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط وتباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي تجعل من هذا التوجه خيارا مبررا في المرحلة الحالية.

واضاف بيلي خلال مشاركته في مؤتمر اقتصادي ان هذا النهج المرن لن يستمر طويلا اذا ما ظهرت مؤشرات حقيقية على حدوث اثار ثانوية للتضخم قد تضر باستقرار الاسعار على المدى البعيد. وشدد على ان لجنة السياسة النقدية تتابع بدقة انعكاسات الصراعات الاقليمية على الاقتصاد البريطاني مؤكدا ضرورة تعديل الادوات النقدية كلما دعت الحاجة لذلك.

وبين محافظ البنك ان اسعار الفائدة الحالية تشهد حالة من الاستقرار بعد ان تم تشديد السياسة النقدية بشكل كاف لضمان عدم الحاجة الى خفضها في المستقبل القريب. واكد ان هذا التشديد النقدي بدأ يترك بصماته الواضحة على النشاط الاقتصادي العام في البلاد مما يعزز من وجهة نظر البنك بعدم التسرع في اتخاذ خطوات اضافية لرفع تكاليف الاقتراض.

تأثير التوترات الجيوسياسية على الجنيه الاسترليني

واوضح المحافظ ان الاسواق المالية بدأت تعيد تقييم توقعاتها بشأن رفع الفائدة حيث تراجعت الرهانات على زيادات كبيرة خلال الفترة المقبلة. واعرب بيلي عن ترحيبه بهذا التوجه مشيرا الى ان استقرار الاسواق يعتمد بشكل جوهري على التطورات السياسية في المنطقة وتأثيرها على اسعار الطاقة.

وكشفت حركة التداولات الاخيرة عن انخفاض طفيف في قيمة الجنيه الاسترليني مقابل الدولار حيث سجل تراجعا بنسبة 0.2 في المائة ليصل الى 1.3410 دولار. واظهرت التحليلات ان المستثمرين يترقبون اي مستجدات حول اتفاقات وقف اطلاق النار المحتملة في الشرق الاوسط والتي قد تعيد توجيه اهتمام السوق نحو العوامل الاقتصادية الاساسية.

واكد خبراء العملات ان عودة الاستقرار الجيوسياسي ستساهم بلا شك في دفع المحركات الاقتصادية الكلية الى الواجهة من جديد مما قد يغير من مسار العملة البريطانية مقابل العملات الرئيسية. واضافت التقارير ان الاسواق لا تزال تترقب بحذر اي قرارات نهائية قد تؤثر على مسارات التجارة والملاحة الدولية في الفترة القادمة.