كشفت تقارير حقوقية حديثة عن واقع مرير تعيشه 39 أما فلسطينية داخل السجون الاسرائيلية حيث يواجهن ظروفا احتجازية قاسية تفتقر الى ادنى مقومات الحياة الانسانية. وتتنوع خلفيات هؤلاء النساء بين طبيبات ومعلمات واكاديميات وربات بيوت تم انتزاعهن من عائلاتهن في ظل حملة تصعيد مستمرة تستهدف كافة فئات الشعب الفلسطيني.

واكدت المعطيات الميدانية ان الاسيرات يتعرضن لسياسات ممنهجة من التعذيب والتجويع والحرمان من الرعاية الطبية اضافة الى وضعهن في زنازين العزل الانفرادي لفترات طويلة. وبينت التقارير ان جزءا كبيرا منهن محتجزات تحت بند الاعتقال الاداري دون توجيه تهم محددة او خضوع لمحاكمات عادلة.

واضافت المصادر ان الاحتلال يمارس ضغوطا نفسية وجسدية كبيرة عبر تقييد زيارات العائلات ومنع تواصل طواقم الصليب الاحمر مع الاسيرات. واوضحت ان هذه الممارسات تاتي في سياق استراتيجية اوسع تهدف الى كسر ارادة الفلسطينيين والتضييق على حياتهم اليومية في كافة المحافظات.

واقع الاعتقال والانتهاكات المستمرة

وبينت تقارير مؤسسات الاسرى ان اعداد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال تجاوزت حاجز التسعة الاف شخص في ظل ظروف اعتقال تزداد سوءا كل يوم. واشارت الاحصائيات الى ان نسبة كبيرة من هؤلاء المعتقلين يقبعون خلف القضبان دون تهم واضحة تحت مسميات قانونية فضفاضة.

واوضحت التقارير ان وتيرة الاعتقالات تصاعدت بشكل لافت منذ اندلاع الاحداث الاخيرة في قطاع غزة. وشددت على ان الاحتلال يواصل عمليات التدمير والتهجير واستهداف البنية التحتية في الضفة الغربية والقدس بشكل يتنافى مع كافة القوانين والاعراف الدولية التي تحمي المدنيين في المناطق المحتلة.