شهدت صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بعملة بتكوين في الولايات المتحدة تراجعا لافتا، حيث سجلت خروجا صافيا للسيولة النقدية وصل الى مليارات الدولارات خلال سلسلة من الجلسات المتتالية. وتمثل هذه الموجة اطول فترة من التدفقات الخارجة منذ بدء تداول هذه الادوات المالية في السوق الامريكي، مما يعكس تحولا واضحا في سلوك المتعاملين تجاه الاصول الرقمية في الفترة الحالية.

واظهرت البيانات المالية ان المستثمرين بدأوا في اعادة تقييم مراكزهم المالية، مما ادى الى ضعف الطلب على اكبر عملة مشفرة في العالم. وبينت المؤشرات ان هذه الصناديق التي كانت تعد بوابة رئيسية لدخول المؤسسات والافراد اصبحت اليوم تعاني من ضغوط بيعية مكثفة، وهو ما اثر بشكل مباشر على استقرار الاسعار في التداولات اليومية.

واكد المحللون ان العملة الرقمية الاشهر تواجه صعوبة في استعادة زخمها السابق، حيث تبتعد الاسعار الحالية بشكل ملحوظ عن القمم التاريخية التي سجلتها في وقت سابق. واضاف الخبراء ان فشل العملة في الصعود رغم محاولات الدعم الفني يعكس حالة من الحذر تسيطر على الاسواق العالمية في ظل تقلبات اقتصادية مستمرة.

تفاوت الاداء بين بتكوين والاسهم العالمية

وكشفت التطورات الاخيرة عن اتساع الفجوة بين سوق العملات المشفرة واسواق الاسهم العالمية التي سجلت مستويات قياسية جديدة. واوضح المراقبون ان مؤشرات الاسهم الرئيسية في الولايات المتحدة واسيا واصلت صعودها القوي، بينما ظلت بتكوين في حالة انعزال عن هذا التفاؤل العام الذي يحيط بالاصول عالية المخاطر الاخرى.

وشدد الخبراء على ان العوامل الجيوسياسية والرسائل السياسية لم تكن كافية لاعادة الثقة الى المتداولين، حيث بقيت الاسعار دون تحرك ملموس. واشار التقرير الى ان السوق ينتظر اشارات اكثر وضوحا لتحديد المسار القادم، خاصة مع استمرار حالة الترقب التي تخيم على قطاع التكنولوجيا والاصول البديلة في ظل غياب محفزات قوية قادرة على عكس اتجاه السيولة الحالية.