كشفت وزارة الاقتصاد في اذربيجان عن خطط طموحة تستهدف تحقيق نمو اقتصادي لافت يصل الى 2.7 بالمئة في المستقبل القريب، وذلك رغم التحديات التي تواجه قطاع الطاقة التقليدي، حيث تسعى البلاد الى بناء قاعدة اقتصادية اكثر تنوعا واستدامة بعيدا عن الاعتماد المباشر على موارد النفط والغاز التي تشهد تراجعا طفيفا في معدلات الانتاج.

واوضحت البيانات الحكومية ان التقديرات تشير الى انكماش قطاع النفط والغاز بنسبة 1.8 بالمئة، وهي نفس النسبة المسجلة في التوقعات السابقة، مما دفع السلطات الى تكثيف جهودها لدعم القطاعات الحيوية الاخرى التي باتت تمثل قاطرة النمو الحقيقية للبلاد، مع التركيز على جذب الاستثمارات في مجالات واعدة تضمن استقرار الميزانية العامة.

واضافت الوزارة ان التفاؤل الحكومي يستند الى اداء قوي متوقع في قطاعات السياحة والنقل وتكنولوجيا المعلومات، حيث من المنتظر ان ينمو القطاع غير النفطي بمتوسط يصل الى 4.4 بالمئة، مما يعوض بشكل كامل التراجع في عوائد الطاقة ويخلق فرص عمل جديدة في السوق المحلي.

استراتيجية اقتصادية مرنة لمواجهة تقلبات الطاقة

وبينت التوقعات ان الحكومة وضعت سيناريوهات دقيقة ترتكز على اسعار نفط تقدر بـ 65 دولارا للبرميل، وهو ما يعكس نهجا متحفظا وواقعيا في ادارة الموارد المالية الوطنية، لضمان استمرار وتيرة التنمية الاقتصادية بعيدا عن تقلبات الاسواق العالمية التي تؤثر بشكل مباشر على الصادرات النفطية التقليدية.

واكد المسؤولون ان تسارع وتيرة النمو الاقتصادي مقارنة بنسب العام الحالي يعكس نجاح الاصلاحات الهيكلية التي تم تطبيقها، مشيرين الى ان التركيز سينصب خلال الفترة القادمة على تعزيز الصناعات غير النفطية التي تعد الركيزة الاساسية لتحقيق الازدهار الاقتصادي المستهدف في اذربيجان.