كشفت وزارة البلديات والاسكان عن حزمة من الضوابط التنظيمية الجديدة التي تحكم عمليات التصرف في الاراضي الخاضعة لنظام الرسوم البيضاء، وتهدف هذه الخطوة الى ضبط السوق العقاري وضمان التزام الملاك والمطورين بالانظمة المعمول بها، كما تأتي هذه الاجراءات لترسم مسارا واضحا لعمليات نقل الملكية بما يضمن حقوق الاطراف كافة ويدعم استقرار القطاع.
واوضحت الوزارة ان القرار يرتكز بشكل اساسي على منع توثيق اي نقل لملكية هذه الاراضي الا بعد التأكد من سداد الرسوم المستحقة عليها بشكل كامل، وبينت ان الهدف من هذا التوجه هو تعزيز الشفافية في التعاملات العقارية مع مراعاة الحالات الاستثنائية التي تتطلب تيسيرا تنظيميا خاصا يخدم المصلحة العامة.
وذكرت الوزارة ان الحالات المشمولة بالتنظيم الجديد تتضمن تقديم الارض كحصة عينية في صناديق الاستثمار العقاري، الى جانب عمليات قسمة التركات بين الورثة، وبيع الاراضي لمشترين يتعهدون بتطويرها خلال فترات زمنية محددة، مما يسهم في دفع عجلة التطوير العمراني في المملكة.
مسارات تنظيمية لتعزيز الاستثمار العقاري
واضافت الوزارة ان التنظيمات تشمل ايضا عمليات فرز ودمج الاراضي بين الملاك لغرض التطوير، اضافة الى التصرفات التي تستند الى احكام قضائية نهائية، واكدت ان هذه الاجراءات لا تعني باي حال من الاحوال الاعفاء من الرسوم، بل هي مسارات قانونية لضمان استمرار المشاريع العقارية.
وبينت ان التصرفات المتعلقة بمشاريع البيع على الخريطة، او العقارات التي تكون الدولة طرفا فيها، او تلك الناشئة عن نزع الملكية للمصلحة العامة، تخضع ايضا لهذه الضوابط المحدثة، وشددت على ان توثيق هذه العقود يتطلب استكمال كافة المتطلبات النظامية مع بقاء الالتزام بسداد الرسوم قائما.
واختتمت الوزارة بالتأكيد على ان هذه الخطوات تأتي في اطار استراتيجية وطنية لزيادة المعروض العقاري ورفع كفاءة استغلال الاراضي، مشيرة الى ان تحفيز الاستثمار العقاري وتوفير خيارات سكنية متنوعة يعد ركيزة اساسية لدعم جودة الحياة وتطوير القطاع العقاري بما يواكب تطلعات المستفيدين في المرحلة المقبلة.
