بقلم: المحامي حسام العجوري
إن حتمية الضربة النووية لم تعد مجرد احتمال أو سيناريو افتراضي، بل هي ضربة مخطط لها مسبقاً، ستشكّل بداية انهيار الأمم المتحدة والنظام الدولي القائم، وتمهّد لقيام النظام العالمي الشيطاني الجديد.
وأشير هنا إلى أن توقعاتي تحدد الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني 2026 موعداً لانطلاق هذه المواجهة الخطيرة، التي ستكون نقطة تحول كبرى في تاريخ البشرية، وبداية مرحلة لن يشبه العالم بعدها ما كان عليه قبلها.
إن كل ما يجري اليوم من صراعات وحروب وتوترات دولية ليس إلا تمهيداً لقيام النظام العالمي الشيطاني الجديد، الذي سوف يولد من رحم الفوضى والدمار وانهيار النظام الدولي القائم، ليُفرض على البشرية تحت شعارات الأمن والاستقرار وإعادة بناء العالم.
ترامب… البيدق الذي سينفّذ جريمة القرن
إن دونالد ترامب ليس مجرد رئيس يقود الولايات المتحدة، بل أراه الأداة التي ستُستخدم لتنفيذ هذه الجريمة التاريخية، وما هو إلا حجر وبيدق في رقعة شطرنج أكبر، تحركها قوى النظام العالمي الشيطاني الجديد. فصناعة القرار الحقيقي لا تقف بالضرورة عند حدود البيت الأبيض، ولا تنحصر في شخص الرئيس، بل تتجاوز ذلك إلى منظومة نفوذ تسعى لإعادة تشكيل العالم.
إن ترامب، بما يمتلكه من سلطة عسكرية وسياسية، سيكون الواجهة التي يُنفّذ من خلالها هذا المخطط، فيما تتحمل البشرية بأكملها عواقب جريمة قد تغيّر مصيرها إلى الأبد.
الضربة النووية وانهيار النظام الدولي
إن الأمم المتحدة، التي تأسست عقب الحرب العالمية الثانية لمنع الحروب الكبرى وحماية السلم العالمي، أصبحت عاجزة عن وقف الحروب والصراعات، وفقدت قدرتها على فرض قراراتها أمام إرادة القوى الكبرى.
إن وقوع الضربة النووية سيشكّل الضربة القاصمة للنظام الدولي القائم، وسيكشف انهيار منظومة الأمن الجماعي التي عجزت عن حماية البشرية. ولن يكون الأمر مجرد كارثة عسكرية، بل بداية انهيار سياسي ومؤسساتي شامل يعيد رسم خريطة العالم وموازين القوى.
وعندها سيكون انهيار النظام الدولي القائم واقعاً حتمياً، وستُفرض ولادة نظام عالمي جديد على أنقاض الأمم المتحدة، تحت ذريعة إنقاذ البشرية من الفوضى، لتُعاد صياغة قواعد العالم والسيطرة على الأمن والاقتصاد والحريات والقرارات السيادية للدول.
النظام العالمي الشيطاني الجديد
إن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في الدمار النووي، بل فيما سيأتي بعده؛ فالكوارث الكبرى تفتح الأبواب أمام مشاريع الهيمنة والسيطرة، وتمنح أصحاب النفوذ الفرصة لفرض واقع جديد على شعوب أنهكتها الحروب والخوف والدمار.
إن النظام العالمي الشيطاني الجديد الذي أتحدث عنه يقوم على إعادة تشكيل العالم، وتركيز السلطة والثروة والقرار في أيدي قلة من أصحاب النفوذ، وتقليص سيادة الدول، ومحاصرة الحريات، وإخضاع الشعوب لمنظومة عالمية جديدة تُفرض عليها دون إرادتها.
إن الصراعات الدائرة اليوم، من المواجهات العسكرية إلى الأزمات الاقتصادية والسياسية، ليست في نظري أحداثاً منفصلة، بل حلقات متتابعة في مشهد أكبر يمهّد لهذه الولادة، ويهيئ العالم لتقبل واقع جديد بعد انهيار النظام القديم.
الثامن من نوفمبر… موعد المواجهة الكبرى
إنني أضع الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني 2026 أمام الرأي العام باعتباره التاريخ الذي أتوقع أن تبدأ فيه هذه المواجهة الكبرى، وأحذر من أن العالم يقف أمام تطورات استثنائية قد تتجاوز كل ما عرفته البشرية في العقود الماضية.
قد يختلف معي البعض، وقد يعتبر آخرون هذه الرؤية مبالغاً فيها، لكنني أرى أن تجاهل الترابط بين الصراعات والتصعيد العسكري والانهيار المتسارع للنظام الدولي هو تجاهل للصورة الأكبر.
إن البشرية تقف أمام مفترق طرق تاريخي؛ فالمسألة لم تعد مجرد صراع بين دول أو تنافس على النفوذ والثروات، بل معركة على شكل العالم القادم، وعلى مستقبل الإنسان وحريته وسيادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها.
إن أخطر ما يمكن أن يحدث ليس سقوط القنابل النووية وحده، بل أن تستيقظ البشرية بعد الدمار لتكتشف أن انهيار العالم القديم كان بداية تنفيذ مشروع لإعادة تشكيل البشرية بأكملها، وولادة نظام عالمي شيطاني جديد.
