شهدت العاصمة الروسية موسكو مباحثات موسعة جمعت الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، وذلك على هامش فعاليات القمة الروسية الافريقية في دورتها الثالثة. وأكد الرئيس السيسي خلال اللقاء حرص القاهرة على تعميق الشراكة الاستراتيجية مع موسكو، مشيرا إلى أن مسار العلاقات الثنائية يشهد نموا لافتا ومتسارعا يستند بشكل أساسي إلى مبدأ تبادل المنافع والمصالح المشتركة.
واوضح الرئيس المصري أهمية تكثيف التنسيق السياسي والاقتصادي بين البلدين خلال المرحلة الراهنة، مع التركيز بشكل خاص على ملفات التجارة والامن الغذائي وتوريدات الحبوب التي تكتسب أهمية حيوية للجانبين. وبين السيسي أن الشراكة المصرية الروسية تمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار، مشددا على ضرورة دفع التعاون في كافة المجالات الحيوية لخدمة مصالح الشعبين.
واشار المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية إلى أن حضور السيسي لهذه القمة يأتي استكمالا لمشاركته في النسخ السابقة التي عقدت في سوتشي وسان بطرسبرغ، مما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين مصر والقارة الافريقية من جهة، وبينها وبين روسيا من جهة أخرى. واضاف أن الرئيس السيسي شارك في حفل الاستقبال الرسمي الذي أقامه الرئيس بوتين ترحيبا بالقادة المشاركين في القمة التي تنطلق رسميا في الكرملين.
آفاق التعاون الاقتصادي ومشروع الضبعة النووي
وكشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن حجم التبادل التجاري بين البلدين، مؤكدا أنه تجاوز حاجز الـ 10 مليارات دولار، وهو مؤشر يعكس نجاح السياسات الاقتصادية المشتركة. واكد بوتين أن العلاقات بين مصر وروسيا تتمتع بمرونة عالية واستقرار ملحوظ رغم التحديات الدولية الراهنة، معربا عن تطلعه لفتح آفاق أوسع للشراكة الثنائية.
واضاف بوتين أن مشروع محطة الضبعة النووية يظل جوهرة التعاون الاستراتيجي بين القاهرة وموسكو، كونه يمثل نقلة نوعية في قطاع الطاقة المصري. واوضح أن المشروع يسير وفق الجدول الزمني المحدد، حيث من المقرر تشغيل المفاعلات تباعا، مما سيوفر طاقة كهربائية ضخمة تدعم خطط التنمية المصرية.
وبين الرئيس الروسي أنه سيتم تنظيم احتفالية كبرى خاصة بالوحدة النووية الثانية في محطة الضبعة، وذلك تقديرا للتقدم الكبير الذي أحرزته فرق العمل المشتركة في الموقع. وشدد الجانبان في ختام مباحثاتهما على التزامهما بمواصلة العمل المشترك لتعزيز الاستقرار الاقليمي وتطوير العلاقات الثنائية في مختلف القطاعات الاستراتيجية.
