اتخذت السلطات المصرية قرارا حاسما باعتبار مستشار السفارة الاثيوبية في القاهرة شخصا غير مرغوب فيه، مع منحه مهلة زمنية لا تتجاوز 48 ساعة لمغادرة الاراضي المصرية بشكل نهائي. ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي ردا مباشرا على خطوة مماثلة اتخذتها اديس ابابا ضد دبلوماسي مصري، وهو ما دفع القاهرة للتعامل بالمثل وفق الاعراف الدولية المتبعة في مثل هذه الظروف.
واضافت وزارة الخارجية المصرية في بيان رسمي لها ان هذا القرار ياتي تطبيقا لقواعد التعامل الدبلوماسي، وذلك بعد ان اقدمت اثيوبيا على ابعاد الدبلوماسي المصري احمد محرم احمد سليمان عن اراضيها. واكدت القاهرة ان الاجراء الاثيوبي يعد تصرفا مؤسفا وغير مبرر في ظل العلاقات التي يجب ان تحكمها المبادئ الدبلوماسية المتعارف عليها.
وبين الجانب المصري ان اثيوبيا اعتادت في الاونة الاخيرة على محاولة تعليق ازماتها الداخلية المتلاحقة على شماعة اطراف خارجية بدلا من معالجة جذور المشكلات التي تواجهها. وشدد المسؤولون المصريون على تمسك بلادهم الراسخ باحترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للغير، مؤكدين ان هذه السياسة ثابتة في التعامل مع كافة الملفات الاقليمية.
ابعاد الازمة الدبلوماسية بين القاهرة واديس ابابا
وكشفت التطورات الاخيرة عن عمق الخلافات الدبلوماسية بين البلدين، حيث تصر مصر على حماية كرامة دبلوماسييها والرد على اي استفزازات قد تمس بوجودهم في الخارج. واوضحت التحليلات ان هذا التصعيد يعكس حالة من التوتر السياسي المكتوم الذي قد يلقي بظلاله على مستقبل العلاقات الثنائية اذا لم يتم تدارك الامر عبر القنوات الرسمية.
