اتخذت القاهرة قرارا حاسما باعلان مستشار السفارة الاثيوبية لديها شخصا غير مرغوب فيه، مع منح الدبلوماسي مهلة زمنية لا تتجاوز ثماني واربعين ساعة لمغادرة الاراضي المصرية بشكل فوري. جاء هذا التحرك الدبلوماسي كخطوة تصعيدية في اطار تطبيق مبدا المعاملة بالمثل بعد ان اقدمت اديس ابابا على خطوة مماثلة تجاه احد اعضاء البعثة الدبلوماسية المصرية لديها.

واكدت التقارير ان هذا القرار ياتي في سياق الرد المباشر على الاجراء الاثيوبي الذي وصف بانه غير مبرر، حيث تحرص الدولة المصرية على صون كرامة بعثاتها الدبلوماسية في الخارج وتطبيق القواعد الدولية المتعارف عليها في العلاقات بين الدول.

وبينت التحليلات السياسية ان الخطوة المصرية تعكس حالة من التوتر في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة في ظل استمرار التباين في وجهات النظر حول العديد من الملفات الاقليمية الحساسة التي تتقاطع فيها مصالح الطرفين.

خلفيات التوتر الدبلوماسي بين القاهرة واديس ابابا

واوضحت مصادر مطلعة ان الجانب المصري لطالما شدد على سياسة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الاخرى، مشيرة الى ان محاولات الجانب الاثيوبي تعليق ازماته الداخلية على شماعة التدخلات الخارجية تهدف في المقام الاول الى حجب الانظار عن التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجهها الحكومة هناك.

واضافت المصادر ان مصر تلتزم بشكل تام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة التي تنظم العمل الدبلوماسي، مؤكدة ان الاجراءات المتخذة تاتي في اطار الحفاظ على السيادة الوطنية والرد على اي خطوات عدائية تستهدف اعضاء البعثات الدبلوماسية المصرية.

وتابعت ان هذا التطور يفتح الباب امام تساؤلات عديدة حول مستقبل التنسيق بين الدولتين في ظل غياب التوافق حول القضايا الجوهرية التي تشهدها المنطقة في الوقت الحالي.