سجل القطاع المصرفي في دول مجلس التعاون الخليجي قفزة نوعية في مؤشراته المالية ليعلن عن بلوغ اجمالي اصول البنوك التجارية مستويات قياسية تخطت حاجز 4 تريليونات دولار بنهاية النصف الاول من العام الحالي. واظهرت البيانات الرسمية الصادرة خلال اجتماع محافظي البنوك المركزية في المنامة ان هذا النمو جاء بنسبة ارتفاع بلغت 3.9 في المئة مقارنة بنهاية العام الماضي مما يعكس قدرة فائقة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.
واكد الامين العام لمجلس التعاون جاسم محمد البديوي ان الجهاز المصرفي الخليجي حافظ على متانته واستقراره بفضل اطر رقابية متطورة وسيولة نقدية قوية. واضاف ان هذه المقدرات مكنت البنوك من مواصلة دورها الحيوي في تمويل مشاريع التنمية ودعم الانشطة الاقتصادية في دول المنطقة رغم التحديات الجيوسياسية التي تشهدها الاسواق الدولية.
وبينت الارقام الحديثة ان اجمالي الودائع لدى البنوك التجارية الخليجية شهد نموا ملحوظا بنسبة 6 في المئة لتصل الى نحو 2.45 تريليون دولار. وشدد على ان صافي الاصول الاجنبية لدى البنوك المركزية الخليجية بلغ 829 مليار دولار وهو ما يكفي لتغطية واردات دول المجلس لمدة 11 شهرا.
مؤشرات الاستقرار المالي والنمو الاقتصادي في الخليج
واوضح البديوي ان معدلات التضخم في دول المجلس ظلت عند مستويات مستقرة ومنخفضة لا تتجاوز 2.1 في المئة وهو ما يعد من بين الافضل عالميا مقارنة بالتجمعات الاقتصادية الكبرى. واشار الى ان هذه الارقام تعد دليلا قاطعا على نجاح مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي وتعزيز القدرة التنافسية دوليا.
وذكر ان الارتباط الوثيق بين اقتصادات دول الخليج والاقتصاد العالمي يفرض ضرورة البقاء في حالة جاهزية عالية لمواجهة تقلبات سلاسل الامداد وتحديات الاستثمار. واكد ان دول المجلس تواصل العمل على ترسيخ دعائم الاستقرار المالي والنقدي لضمان حماية مكتسباتها الاقتصادية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
