كشف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي عن وجود تنسيق وثيق مع المملكة العربية السعودية لدفع عجلة برنامجها النووي السلمي قدما، مؤكدا أن الرياض تسير بخطوات ثابتة ومدروسة في تطوير مفاعلها البحثي مع التزام تام بكافة المعايير الدولية المتعلقة بعدم الانتشار النووي.

واضاف غروسي عقب لقائه وزير الطاقة السعودي الامير عبد العزيز بن سلمان على هامش اعمال المؤتمر العام للوكالة المنعقد في فيينا، ان الوكالة تضع كافة امكانياتها وخبراتها الفنية لدعم الخطوات السعودية الطموحة في هذا المجال الحيوي، مشددا على اهمية الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين لضمان نجاح المشاريع النووية الوطنية.

وبين المسؤول الدولي ان المباحثات التي جرت في العاصمة النمساوية عكست حرص المملكة على الاستفادة من التكنولوجيا النووية في الاغراض السلمية، موضحا ان الوكالة مستعدة لتقديم الدعم الكامل للمملكة في كل مرحلة من مراحل تنفيذ برنامجها النووي الوطني.

دعم سعودي للمبادرات الدولية للرعاية الصحية

واكد غروسي في تصريحاته تقديره الكبير للدور المحوري الذي تلعبه السعودية في دعم انشطة الوكالة الدولية، مشيرا الى ان المملكة قدمت اسهامات جوهرية في مبادرة اشعة الامل التي تستهدف تعزيز جهود مكافحة مرض السرطان وتطوير خدمات الرعاية الصحية في المنطقة بشكل عام.

واوضح ان التواجد السعودي الفاعل في المؤتمر العام للوكالة يعزز من فرص تبادل الخبرات مع الدول الاعضاء، مؤكدا ان النقاشات التي شهدتها فيينا ركزت على تطوير الاستخدامات السلمية للطاقة النووية وضمان اعلى مستويات الامان والامن النووي لخدمة البشرية.

واشار الى ان المؤتمر الذي يجمع ممثلين عن 181 دولة يمثل منصة عالمية لمناقشة اولويات التكنولوجيا النووية، مبينا ان التزام السعودية بالضمانات الدولية يضعها في مقدمة الدول الساعية لتطوير طاقة نظيفة ومستدامة وفق المعايير العالمية المعتمدة.