شدد رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز على عمق الروابط الاستراتيجية التي تجمع الاردن والولايات المتحدة مؤكدا ان عمان حريصة بتوجيهات من الملك عبدالله الثاني على تعزيز هذه الشراكة في كافة المجالات الحيوية. وبين الفايز خلال لقائه وفدا من مستشاري الكونغرس الامريكي ان العلاقات بين البلدين تقوم على مبادئ الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة بما يخدم الاستقرار الاقليمي.

واوضح ان اللقاء استعرض تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة والانتهاكات المستمرة التي تمارسها دولة الاحتلال في الاراضي الفلسطينية المحتلة. واكد ان عدم التزام اسرائيل باتفاقيات وقف اطلاق النار في غزة التي تبنتها الادارة الامريكية يتطلب تحركا دوليا جادا لفرض ضغوط عملية توقف السياسات العدوانية والتوسعية.

واضاف ان استمرار اعتداءات المستوطنين في القدس والضفة الغربية وعمليات ضم الاراضي وبناء المستوطنات يمثل تحديا كبيرا لفرص السلام. وشدد على ضرورة ان تتخذ واشنطن مواقف حازمة لمنع الاحتلال من الاستمرار في نهجه التصعيدي الذي يهدد الامن والسلم في المنطقة برمتها.

محورية الدور الاردني في حماية الاستقرار الاقليمي

وبين الفايز ان الاردن يمثل ركيزة اساسية للاستقرار في الشرق الاوسط مثمنا في الوقت ذاته الدعم المالي والاقتصادي الذي تقدمه الولايات المتحدة للمملكة لمواجهة التحديات الراهنة. واكد ان امن الاردن واستقراره مصلحة اقليمية ودولية عليا محذرا من ان اي محاولات للمساس بسيادة المملكة ستكون لها تداعيات خطيرة.

واشار الى ان الاردن يرفض بشكل قاطع الاعتداءات الايرانية على اراضيه مشددا على ان المملكة لن تسمح بتحويل اراضيها الى ساحة للصراعات الاقليمية. واكد ان هذه المواقف الاردنية الثابتة تجاه سياسة النأي بالنفس عن التجاذبات لم تمنع استهداف المملكة بالطائرات المسيرة وهو امر مرفوض جملة وتفصيلا.

واكد ان المجتمع الدولي مطالب بتحمل مسؤولياته القانونية لوقف هذه التجاوزات وضمان احترام سيادة الدول. واوضح ان امن الاردن جزء لا يتجزا من امن دول الخليج العربي وان اي تهديد يمس المملكة ينعكس سلبا على استقرار المنطقة ككل.

ثوابت القضية الفلسطينية والحل السياسي الشامل

وكشفت النقاشات عن تمسك الاردن بحل الدولتين وفقا لقرارات الشرعية الدولية سبيلا وحيدا لتحقيق الامن المستدام. واكد الفايز ان عمان ترفض اي مشاريع تسوية تنتقص من الحقوق الوطنية مشددا على اللاءات الثلاث التي اعلنها الملك بخصوص عدم القبول بالوطن البديل او التوطين او التهجير القسري.

واضاف ان الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس تمثل خطا احمر لا يمكن تجاوزه. واكد ان الاستقرار في المنطقة لن يتحقق الا بوقف الطموحات التوسعية للاحتلال وفتح افق سياسي عادل ينهي معاناة الشعب الفلسطيني.

وبين العين عمر الرزاز ان الاقتصاد الاردني اظهر مرونة كبيرة في مواجهة التحديات الاقليمية بفضل التخطيط السليم. واكد على اهمية تكثيف قنوات التواصل مع المؤسسات الامريكية لشرح الموقف الاردني والدفاع عن المصالح الوطنية في دوائر صنع القرار الدولية.