وجهت المنظمة البحرية الدولية نداء عاجلا الى كافة شركات الشحن والمشغلين بضرورة اتخاذ تدابير حازمة لتقييم المخاطر المحدقة بطواقم السفن في المناطق المضطربة. جاء هذا التحذير عقب هجوم مروع استهدف سفينة قبالة السواحل اليمنية واودى بحياة عدد من البحارة مما يضع سلامة الملاحة الدولية امام تحديات وجودية جديدة. واكدت المنظمة ان استمرار هذه الاعتداءات يفرض على الجميع اعادة النظر في خطوط الابحار لضمان ارواح العاملين في هذا القطاع الحيوي.

واوضح الامين العام للمنظمة ارسينيو دومينغيز ان البحارة يواجهون ظروفا قاسية تستوجب الحماية الكاملة والقدرة على ممارسة مهامهم في بيئة امنة بعيدا عن التهديدات العسكرية. وشدد على ان هذه الحوادث المتكررة لا تكتفي بتهديد حياة الافراد فحسب بل تعمل على زعزعة استقرار سلاسل الامداد العالمية التي تربط الاسواق ببعضها. وبين ان التداعيات الاقتصادية لهذه الهجمات بدات تظهر بوضوح مع تصاعد التوترات في ممرات استراتيجية.

تداعيات امنية واقتصادية على الملاحة العالمية

واشار خبراء في قطاع الشحن الى الاهمية القصوى لمضيق باب المندب كشريان اساسي لحركة التجارة العالمية خاصة مع تعقيدات الوضع في مضيق هرمز. واضافوا ان الدول التي تعتمد على هذه المسارات بدات بالفعل في البحث عن بدائل لتفادي المخاطر رغم التكلفة العالية. وكشفت التقارير ان الخيارات المتاحة حاليا تفرض التزامات مالية اضافية وتطيل امد الرحلات البحرية بشكل كبير مما يؤثر على اسعار السلع والخدمات على المستوى الدولي.