كشفت تقارير حديثة عن توافق لبناني اسرائيلي على قائمة تضم دولا اوروبية واسيوية للمشاركة في آلية مراقبة دولية تهدف للتحقق من نزع سلاح حزب الله. وتضمنت القائمة الاولية بريطانيا وايطاليا وسويسرا واندونيسيا كاطراف مرشحة للعب دور حيوي في هذه العملية الحساسة التي تاتي ضمن مساعي انهاء الصراع القائم. واظهرت المشاورات التي جرت في روما بوساطة امريكية وجود رغبة مشتركة في وضع اطار عملي يتضمن نشر قوات اجنبية للاشراف على تنفيذ الاتفاقات المبرمة بين الطرفين. واكدت المصادر ان هذه الخطوة تعد جزءا من خارطة طريق اوسع ترهن الانسحاب الاسرائيلي التدريجي من المناطق الحدودية بضمانات امنية فعلية على الارض.
مهام القوات الدولية في لبنان
وبينت المعطيات ان مهام الدول المرشحة لن تقتصر على المراقبة فحسب بل قد تمتد لتشمل تحديد نطاق الالية الامنية وتوفير افراد متخصصين لعمليات التفتيش الميداني. واوضح مسؤولون ان الولايات المتحدة تلعب دور المحرك الرئيسي لهذا الملف حيث تتولى واشنطن اتخاذ القرارات النهائية بشأن الدول التي ستنخرط فعليا في هذه المهمة الامنية. واضافت المصادر ان النقاشات لا تزال في مراحلها التمهيدية وسط اجواء من التفاؤل الحذر بقدرة الاطراف على تثبيت الاستقرار في جنوب لبنان.
الموقف الدبلوماسي من اتفاق نزع السلاح
وذكرت وزارة الخارجية البريطانية ان لندن تبدي استعدادها لدعم اي جهود دولية تساهم في تخفيف التوترات وضمان الامن طويل الامد في المنطقة. واشارت الخارجية السويسرية في سياق متصل الى انها تدرس حاليا سبل دعم عمليات الاستقرار دون الخوض في تفاصيل التزامها العسكري او اللوجستي. وشدد مسؤولون امريكيون على ارتياحهم للمسار السياسي الحالي مؤكدين ان فرق العمل بدات بالفعل في توحيد الخرائط والاجراءات الميدانية تمهيدا لجولة مفاوضات جديدة مرتقبة في روما مطلع الشهر المقبل.
