شهدت العاصمة الايرانية طهران حشودا واسعة شاركت في مراسم وداع المرشد الايراني علي خامنئي وسط حضور لافت لوفود سياسية وعسكرية من المنطقة. وتصدر المشهد وفدان رفيعا المستوى من حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية اللذان وصلا الى مجمع المصلى الكبير لتقديم واجب العزاء في ظل اجواء اتسمت بالتوتر السياسي والاقليمي.
وكشفت تقارير رسمية ان الوفدين عقدا لقاءات مباشرة مع وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي لبحث التطورات الراهنة وتأكيد استمرار التنسيق بين طهران وحلفائها. وتأتي هذه المشاركة في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات متسارعة بعد مقتل خامنئي في ضربات عسكرية مشتركة الشهر الماضي.
واوضحت مصادر مطلعة ان وفد حزب الله الذي ترأسه الوزير السابق محمد فنيش ضم في عضويته عددا من المسؤولين وعائلات المنتمين للحزب الذين سقطوا في الصراعات الاخيرة. وشدد الحزب في تصريحاته على عمق العلاقة الاستراتيجية مع القيادة الايرانية في هذه المرحلة الدقيقة.
تفاصيل التمثيل الدبلوماسي والسياسي في طهران
وبينت حركة حماس في بيان رسمي ان وفدها كان برئاسة رئيس المجلس القيادي محمد درويش وضم عددا من ابرز قيادات المكتب السياسي. واظهرت التشكيلة التي ضمت زاهر جبارين وموسى ابو مرزوق وعزت الرشق واسامة حمدان وباسم نعيم حرص الحركة على ابراز ثقلها في هذا المحفل.
واكدت السلطات الايرانية ان المراسم ستستمر حتى يوم الاثنين وسط دعوات رسمية للمواطنين بالمشاركة المكثفة لاظهار التماسك الوطني. واعلنت الحكومة الايرانية ان يوم الاحد سيكون عطلة رسمية في جميع انحاء البلاد لاستيعاب الحشود المتوقعة في مجمع المصلى الكبير.
واضافت وزارة الخارجية الايرانية في بيانها ان هذه الحشود تعكس اقتدار الدولة ووحدة شعبها امام التحديات الخارجية. وتأتي هذه التحركات في ظل حالة استنفار اقليمي عقب الاحداث الاخيرة التي ادت الى تغييرات جذرية في المشهد السياسي الايراني والشرق اوسطي بشكل عام.
