شهدت العاصمة دمشق اليوم تحركا دبلوماسيا عراقيا رفيع المستوى تمثل في زيارة وزير الخارجية فؤاد حسين لاجراء مباحثات موسعة تهدف الى تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون المشترك مع الجانب السوري في مختلف القطاعات الحيوية.

واكدت اللقاءات التي جمعت الوزير العراقي مع نظيره السوري والرئيس السوري احمد الشرع على اهمية المرحلة الراهنة في بناء شراكة اقتصادية وامنية متينة تخدم مصالح الشعبين الجارين وترسخ الاستقرار في المنطقة.

وبين الجانبان خلال المباحثات الرسمية ضرورة المضي قدما في تنسيق المواقف المشتركة لمواجهة التحديات الاقليمية وتنمية الروابط التاريخية التي تجمع البلدين اللذين يتشاركان شريطا حدوديا طويلا يتطلب ادارة مشتركة فعالة.

لجان مشتركة لتعزيز الشراكة الاقتصادية

واتفق الطرفان على تشكيل لجنة عليا مشتركة تتولى مهام التنسيق في مجالات الطاقة والزراعة والمياه والنقل والمنافذ الحدودية لضمان تدفق السلع والموارد بسلاسة.

واوضح البيان الصادر عقب الاجتماعات ان النقاشات تركزت على وضع اليات عملية لنقل امدادات الطاقة واعادة تأهيل خطوط انابيب النفط الاستراتيجية التي تربط بين العراق وسوريا لدعم الاقتصاد الوطني للبلدين.

واضاف المسؤولون ان هذه الخطوات تاتي في اطار رؤية شاملة لتفعيل الممر التجاري الذي يربط العراق بسوريا وصولا الى تركيا ضمن مشاريع الربط الاقليمي الطموحة التي تهدف الى تعزيز التجارة العابرة للحدود.

تفعيل المنافذ الحدودية ودعم مشروع طريق التنمية

وكشفت الزيارة عن توجه عراقي جاد لتعظيم الاستفادة من معبر ربيعة الحدودي الذي اعيد فتحه مؤخرا والذي يعد شريانا حيويا يربط العراق بالعمق السوري والتركي ضمن مشروع طريق التنمية الاستراتيجي.

وشدد الجانبان على ان تفعيل المعابر الحدودية سيسهم بشكل مباشر في دعم حركة التجارة البينية وتسهيل تنقل البضائع والافراد بما يخدم التنمية الاقتصادية الشاملة في المنطقة.

واشار الطرفان في ختام المباحثات الى ان التنسيق الامني والمخابراتي سيظل ركيزة اساسية لحماية هذه المشاريع وضمان استمرارية التعاون في مكافحة التحديات الامنية المشتركة لضمان مستقبل اكثر ازدهارا للبلدين.