سجل الين الياباني تراجعا لافتا في تعاملات اليوم ليصل الى ادنى مستوياته امام الدولار الاميركي في سابقة تاريخية لم تشهدها الاسواق منذ عقود طويلة. وجاء هذا الهبوط نتيجة استمرار ضغوط البيع على العملة اليابانية في ظل تباين واضح في السياسات النقدية بين طوكيو وواشنطن. حيث يراهن المستثمرون على بقاء اسعار الفائدة الاميركية عند مستويات مرتفعة لفترة اطول.

واضاف الخبراء ان الدولار الاميركي استطاع تعزيز مكاسبه بفضل البيانات الاقتصادية القوية وتدفق الاستثمارات نحو الاسهم الاميركية المدعومة بطفرة الذكاء الاصطناعي. وادى ذلك الى دفع زوج العملات نحو مستويات قياسية جديدة وسط حذر المستثمرين من التدخل المحتمل للسلطات اليابانية في سوق الصرف.

وبينت التحليلات ان الفجوة الكبيرة في عوائد السندات بين البلدين تظل المحرك الرئيسي لهذا الهبوط. حيث لم تنجح التحركات المحدودة لبنك اليابان في كبح جماح الدولار الذي يستفيد من قوة الاقتصاد الاميركي وتشدد الاحتياطي الفيدرالي في مواجهة التضخم.

تداعيات السياسة النقدية على العملات

واكد محللون ماليون ان الانظار تتجه الان نحو تقرير الوظائف الاميركي المرتقب صدوره نهاية الاسبوع. والذي قد يحدد المسار القادم لقرارات الفيدرالي الاميركي بشان الفائدة. واشاروا الى ان استمرار قوة سوق العمل قد يعزز من هيمنة الدولار بشكل اكبر في الفترة القادمة.

واوضح التقرير ان مؤشر الدولار لا يزال يحافظ على زخم ايجابي رغم التراجعات الطفيفة المسجلة اليوم. حيث يتجه لتحقيق مكاسب شهرية قوية تعكس ثقة الاسواق في العملة الخضراء مقارنة بالعملات الرئيسية الاخرى.

وذكرت البيانات ان مراكز المستثمرين لا تزال تميل بشكل واضح نحو شراء الدولار والاحتفاظ به كأصل آمن في ظل التقلبات العالمية. بينما يواجه اليورو والين ضغوطا متزايدة في انتظار ما ستسفر عنه اجتماعات البنوك المركزية الكبرى من قرارات حاسمة.