كشفت وزارة التنمية الاجتماعية عن تحقيق قفزة نوعية في ملف رعاية الاشخاص ذوي الاعاقة من خلال خطط استراتيجية تهدف الى الانتقال من النهج الحمائي التقليدي الى فلسفة الدمج المجتمعي الكامل. واكدت الوزارة ان الجهود المبذولة خلال الفترة الماضية اثمرت عن دمج 779 فردا في اسرهم الطبيعية او ضمن منظومة الاسر البديلة لضمان حياة كريمة ومستقرة لهم بعيدا عن دور الرعاية المؤسسية. واوضحت ان هذه الخطوات تاتي تماشيا مع رؤية التحديث الاقتصادي والاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية التي تركز على تعزيز الحقوق الاساسية لهذه الفئة وفق المعايير الدولية.

توسع في مراكز الدمج وخدمات التدخل المبكر

وبينت الوزارة ان خارطة الخدمات الاجتماعية تشهد توسعا ميدانيا ملموسا حيث وصل عدد مراكز الخدمات النهارية الدامجة الى اكثر من 31 مركزا مع وجود خطط طموحة لافتتاح اربعة مراكز اضافية خلال العام الحالي. واضافت ان العمل جار على تعزيز وحدات التدخل المبكر وتغطية كافة مناطق المملكة بالخدمات المتنقلة لضمان وصول الدعم الى المستحقين في اماكن تواجدهم بما في ذلك اطلاق خدمة جديدة في منطقة الجيزة مطلع الشهر المقبل. واشارت الى ان هذه المبادرات تهدف الى تقليص الفجوة في الخدمات وتوفير رعاية متخصصة تساهم في تطوير قدرات الاشخاص ذوي الاعاقة بشكل فعال.

نظام جديد لرعاية الايتام وضبط عمل الجمعيات

واكدت الوزارة انها قطعت شوطا كبيرا في تنظيم العمل الاجتماعي من خلال تنفيذ اكثر من 100 الف دراسة اجتماعية سنويا تشمل التامين الصحي وشؤون عاملات المنازل اضافة الى تطوير نظام التهيئة والرعاية اللاحقة للايتام وفاقدي السند الاسري لاول مرة. واوضحت ان الرقابة الصارمة ادت الى تنظيم قطاع الجمعيات حيث انخفض العدد الى اقل من 6 الاف جمعية لضمان جودة الخدمات المقدمة. وشددت على ان الدعم الملكي الذي استفادت منه 430 جمعية خيرية شكل دافعا قويا لتعزيز دور المؤسسات التي تقدم الرعاية للمسنين والايتام وذوي الاعاقة في مختلف المحافظات.