كشفت مجموعة كومكاست الاميركية عن خطة استراتيجية كبرى تهدف الى اعادة هيكلة عملياتها عبر فصل قطاعات الاعلام والترفيه التابعة لها بما في ذلك ان بي سي يونيفرسال وشبكة سكاي وتحويلها الى كيان مستقل تماما. واظهرت هذه الخطوة رغبة الشركة في تعظيم قيمتها السوقية في ظل المنافسة الشرسة التي يشهدها قطاع الاعلام العالمي حاليا. وبينت الشركة ان هذا القرار ياتي في وقت تواجه فيه استوديوهات الانتاج وشبكات البث ضغوطا غير مسبوقة من منصات البث الرقمي التي غيرت قواعد اللعبة في السوق.
واكد بيان المجموعة ان التغيرات التكنولوجية المتسارعة وسلوك المستهلك المتجدد يفرضان واقعا جديدا يستوجب منح كل قطاع مرونة اكبر لتحديد اولوياته الاستثمارية الخاصة. واضافت الشركة ان هذا الانفصال سيتيح لكل كيان فرصة التركيز على النمو المستدام وخلق قيمة طويلة الاجل للمساهمين بعيدا عن تعقيدات الهيكل الحالي. واوضحت ان هذه العملية ستتم بطريقة معفاة من الضرائب لضمان سلاسة الانتقال في غضون العام المقبل.
مستقبل القيادة والترتيبات المالية
وبينت الشركة ان مايك كافاناه سيتولى منصب الرئيس التنفيذي للكيان الجديد الذي يضم استوديوهات يونيفرسال ومنصة بيكوك وشبكات برافو وتيلي موندو. واضافت ان المجموعة ستتخلى تدريجيا عن حصتها في الشركة الجديدة حيث ستحتفظ بنسبة اقل من عشرين بالمائة في البداية مع خطط لتسييلها لاحقا. وشددت على ان هذه الخطوة تاتي لتعزيز كفاءة الاداء التشغيلي وتجاوز التحديات التي تفرضها المنافسة مع عمالقة البث الرقمي.
واكدت كومكاست انها ستوقف مؤقتا عمليات اعادة شراء الاسهم لضمان الحفاظ على مرونة مالية كاملة خلال فترة الفصل. واضافت ان المدير المالي للمجموعة طمأن المستثمرين بان المؤشرات المالية للربع الحالي تسير وفق التوقعات الموضوعة مسبقا. وبينت الشركة ان هذه الهيكلة تمثل تحولا جذريا في استراتيجيتها بعد دراسة خيارات توسعية سابقة في السوق العالمي.
