نظمت وزارة الطاقة والثروة المعدنية بالتعاون مع الجمعية الاردنية التوعوية لحماية المعلومات جلسة متخصصة ركزت على ابعاد التحول الرقمي وادوات الذكاء الاصطناعي واولويات الامن السيبراني. وهدفت الفعالية الى تمكين الكوادر البشرية من استيعاب المتغيرات التكنولوجية المتسارعة وضمان دمجها في بيئة العمل بفاعلية وكفاءة عالية. وجاءت هذه الخطوة في سياق المساعي المستمرة لتعزيز الثقافة الرقمية داخل المؤسسات الوطنية الحيوية.
واستعرض المحاضرون منذر ابو جماعة ومحمد الرفاعي وهاني البطش مخاطر الاحتيال الالكتروني التي تواجه المؤسسات والافراد في ظل التوسع الرقمي الحالي. واكدوا على اهمية الحذر من الرسائل مجهولة المصدر التي تهدف الى استدراج المستخدمين للكشف عن بياناتهم الشخصية او المصرفية الحساسة. وشددوا على ضرورة تبني نهج وقائي صارم عند التعامل مع المنصات الرقمية لضمان سلامة المعلومات.
مستقبل الرقمنة في تطوير قطاع الطاقة
وبين الخبير هاني البطش ان التحول الرقمي يتجاوز مجرد تحويل الوثائق الورقية الى صيغ الكترونية ليصل الى مرحلة اعادة هندسة العمليات الادارية بالكامل. واوضح ان الرقمنة هي الخطوة الاولى نحو بناء منظومات ذكية تعتمد على تحليل البيانات الضخمة في اتخاذ القرارات الاستراتيجية. واشار الى ان العدادات الرقمية في قطاع الطاقة تعد نموذجا واقعيا لكيفية استثمار التكنولوجيا في تحسين الخدمات المقدمة.
واكد البطش ان البيانات باتت تمثل الثروة الحقيقية في الاقتصاد المعاصر مما يفرض على المؤسسات الحكومية تطوير قدراتها في جمع وتحليل المعلومات بدقة. واضاف ان نجاح الخدمات الرقمية يرتبط بشكل مباشر بمدى تلبية هذه الخدمات لاحتياجات المستفيدين وتوقعاتهم المستقبلية. واشار الى ضرورة الاستخدام المسؤول لادوات الذكاء الاصطناعي لضمان حماية خصوصية البيانات المؤسسية من اي اختراقات محتملة.
تعزيز الكفاءة الرقمية للكوادر البشرية
واوضح المشاركون ان هذه المحاضرة تشكل جزءا من سلسلة برامج تدريبية مكثفة تتبناها الوزارة لتأهيل موظفيها لمواكبة متطلبات العصر الرقمي. وشددوا على ان الاستثمار في العنصر البشري هو الركيزة الاساسية لضمان نجاح اي عملية تحول تقني داخل المؤسسات. واكدوا ان الجاهزية الرقمية اصبحت مطلبا ضروريا لتعزيز كفاءة الاداء الحكومي وتطوير الخدمات العامة وفق اعلى المعايير الدولية.
