كشف مسؤولون لبنانيون عن تحركات عسكرية وسياسية مكثفة تهدف الى تكريس سلطة الدولة بشكل فعلي على كامل التراب الوطني وصولا الى الحدود الجنوبية، وذلك في اعقاب التفاهمات الاخيرة التي جرت برعاية دولية لإنهاء العمليات القتالية. واكدت القيادة اللبنانية خلال مباحثات رفيعة المستوى مع قائد القيادة المركزية الاميركية الادميرال براد كوبر، ان الهدف الاستراتيجي في المرحلة الحالية يتمثل في بسط سيادة الجيش اللبناني كقوة وحيدة مسلحة في المناطق الحساسة. واضافت المصادر ان هذا التحرك ياتي في اطار تنفيذ بنود الاتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه في واشنطن لضمان استقرار طويل الامد.

استراتيجية التنسيق العسكري لتنفيذ الاتفاق الامني

وبينت اللقاءات التي جمعت قيادة الجيش اللبناني مع الجانب الاميركي، ان هناك آلية واضحة يتم العمل على تفعيلها لضمان تنفيذ الملحق الامني الملحق بالاتفاق. واوضح الجانب اللبناني ان دور المؤسسة العسكرية سيكون محوريا في المرحلة القادمة لضمان خلو المناطق الحدودية من اي سلاح غير شرعي وتفكيك البنى التحتية المرتبطة به. وشدد المسؤولون على ان هذا المسار يعد الضمانة الوحيدة لانسحاب القوات الاسرائيلية بشكل تدريجي ومستدام من الاراضي اللبنانية.

ترقب للملحق الامني وتفاصيل الانسحاب التدريجي

واظهرت المداولات ان الولايات المتحدة تقدم دعما كاملا للجيش اللبناني لتمكينه من استعادة سلطته السيادية الفعلية على كامل الاراضي. واكدت التقارير ان عملية التحقق من نزع السلاح وتفكيك المواقع العسكرية غير الحكومية ستكون عملية دقيقة ومفصلة وفق ملحق امني سيتم الكشف عن تفاصيله قريبا. واضافت القيادات العسكرية ان التعاون المستقبلي بين بيروت وواشنطن سيعزز من قدرة الدولة على ضبط الامن ومنع تكرار سيناريوهات التصعيد السابقة.