شهد مطار الملك خالد الدولي بالرياض لحظة مفصلية في قطاع النقل الجوي السعودي مع وصول اول طائرتين من طراز بوينغ 787-9 دريملاينر التابعتين لشركة طيران الرياض المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، حيث تعكس هذه الخطوة الجدية في بناء اسطول جوي عالمي يضع العاصمة السعودية على خارطة الوجهات الدولية الكبرى. واستقبلت الطائرات فور هبوطها بتحية المياه التقليدية في مشهد احتفالي يعلن بداية مرحلة التشغيل الفعلي للناقل الجوي الوطني الجديد.

واكد توني دوغلاس الرئيس التنفيذي للشركة ان وصول هذه الطائرات يمثل يوما تاريخيا في مسيرة الطيران بالمملكة، مبينا ان هذا الانجاز هو اللبنة الاولى في خطة طموحة تهدف الى تعزيز الربط الجوي الدولي، وموضحا ان الطائرتين اللتين تحملان اسم الرياض 1 والرياض 2 هما البداية لأسطول ضخم سيضم 72 طائرة من طراز دريملاينر المتطور.

وكشفت الشركة عن خططها المستقبلية لتوسيع نطاق عملياتها لتشمل اكثر من 100 وجهة عالمية، مشيرة الى ان الموقع الاستراتيجي للمملكة الذي يربط بين قارات العالم الثلاث سيلعب دورا محوريا في نجاح هذه الاستراتيجية، ومؤكدة ان هذه الخطوات تاتي ضمن اطار دعم مستهدفات رؤية المملكة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية.

مستقبل الطيران السعودي ينطلق من قلب الرياض

وبينت الشركة ان وصول الطائرتين يمهد الطريق لتنفيذ استراتيجية توسع كبرى تستهدف الوصول بحجم الاسطول الى اكثر من 180 طائرة متنوعة بين الطرازات ضيقة وعريضة البدن، واضافت ان العمل جار على قدم وساق لاستلام المزيد من الطائرات خلال الاسابيع المقبلة ضمن مراحل الاعتماد النهائية للجدول الزمني للشركة.

وشددت الشركة على التزامها بتوفير تجربة سفر استثنائية تعكس الهوية السعودية وتواكب المعايير العالمية في قطاع الطيران، واوضحت ان هذه التجهيزات الفنية والتقنية تأتي لضمان كفاءة العمليات التشغيلية منذ اللحظة الاولى لانطلاق الرحلات التجارية، مع التركيز على تعزيز الربط الجوي الذي يخدم قطاعات السياحة والاعمال في المملكة.