شهدت العاصمة عمان لقاء حواريا موسعا جمع وزير الشباب بعدد من القوى الشبابية الفاعلة، وذلك في خطوة تهدف لتعزيز التشاركية في رسم ملامح الاستراتيجية الوطنية للشباب. وركز اللقاء الذي نظمته مؤسسات مجتمع مدني على كيفية دمج الشباب في مسارات التحديث الوطني الشاملة، مع التركيز على أولويات العمل الشبابي في المرحلة المقبلة. وجاء هذا التحرك ليعكس حرص الدولة على استيعاب تطلعات الجيل الجديد في صياغة القرارات التي تمس مستقبلهم بشكل مباشر.

واكد وزير الشباب خلال حديثه ان التحديث السياسي يمثل ركيزة اساسية في رؤية الدولة، مشددا على ان المرحلة الحالية تتطلب وجود الشباب كشركاء حقيقيين في مسيرة البناء. واضاف ان الاردن ماض في تنفيذ مسارات تنموية متكاملة تفتح آفاقا واسعة امام الطاقات الشابة للمساهمة في التنمية الوطنية. وبين ان الوزارة تسعى جاهدة لتحويل التوجيهات الملكية الى برامج ومشاريع عملية على ارض الواقع تضمن تمكين الشباب في كافة المجالات.

واوضح ان ملف الشباب اصبح يمثل اولوية وطنية تتشارك فيها كافة مؤسسات الدولة، مشيرا الى وجود تنسيق غير مسبوق لتوحيد الجهود وتكامل الادوار. واضاف ان الوزارة تعمل حاليا على تطوير مراكزها في المحافظات لتكون حاضنات للابتكار والريادة والعمل التطوعي. وشدد على اهمية مسار التمكين الرياضي الذي يضم برامج متنوعة تهدف لاكتشاف المواهب ورعايتها وصقل قدراتها.

نهج تشاركي في صياغة الاستراتيجية الوطنية للشباب

وبينت الوزارة ان العمل جار حاليا على اعداد الاستراتيجية الوطنية للشباب وفق نهج يضع الشباب في قلب عملية التخطيط وصناعة السياسات. واضاف ان الجلسات التشاورية تجري في مختلف المحافظات بقيادة الشباب انفسهم الذين يتولون ادارة النقاشات وصياغة التوصيات. واكد ان هذه الاستراتيجية ستستند الى مخرجات المسح الوطني لضمان استجابتها لاحتياجات الواقع الشبابي بشكل مستدام.

واشار المشاركون في اللقاء الى ان تجربة مساحة ريف الشبابية السياسية تعد نموذجا ناجحا في الحوار البناء بين صناع القرار والشباب. واضافوا ان هذه المبادرات تسهم بشكل فعال في تعزيز المشاركة المدنية والسياسية، خاصة في المناطق الريفية التي تحتاج الى مزيد من الفرص والتمثيل. وبينوا ان الاستماع الى اصوات الشباب في الارياف يضمن تحقيق العدالة في السياسات والبرامج الوطنية.

واكد المنظمون ان هذا اللقاء يجسد اهمية الشراكة الحقيقية بين مؤسسات الدولة والشباب، مشددين على ضرورة استمرار هذه الحوارات. واضافوا ان توصيات الشباب التي تم طرحها خلال الجلسة ستؤخذ بعين الاعتبار لتحسين السياسات المحلية المعنية بإعداد قيادات شابة قادرة على قيادة المستقبل. واختتم اللقاء بتأكيد الطرفين على اهمية التنسيق المستمر لضمان ان تعكس الاستراتيجية الوطنية طموحات الجيل الجديد وتطلعاتهم الوطنية.