تسعى حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا الى احتواء التداعيات القاسية التي خلفتها الفيضانات الاخيرة في مناطق الجنوب حيث تسببت الامطار الغزيرة في اضرار جسيمة بالبنية التحتية ونزوح العديد من الاسر عن منازلها. وتأتي هذه التحركات الحكومية في اطار محاولات مستمرة لمعالجة التحديات المزمنة التي يعاني منها سكان تلك المناطق منذ سنوات طويلة خاصة فيما يتعلق بضعف الخدمات الاساسية. واكدت السلطات ان الجهود الحالية تركز على تقديم استجابة سريعة للمتضررين واعادة تشغيل المرافق الحيوية في مدن غات وتهالة والبركت.
واضاف نائب رئيس الحكومة سالم الزادمة خلال اجتماع موسع مع عدد من الوزراء والمسؤولين ان الاولوية القصوى الان هي تنسيق العمل الميداني لرفع المعاناة عن كاهل المواطنين. وبين المسؤولون خلال الاجتماع ان خطط الاستجابة تشمل قطاعات الصحة والكهرباء والمياه والاتصالات لضمان عودة الحياة الى طبيعتها في المناطق المنكوبة. وشدد المجتمعون على ضرورة العمل بروح الفريق الواحد لتسريع وتيرة الانجاز وضمان وصول المساعدات الاغاثية الى مستحقيها في الوقت المناسب.
استراتيجية شاملة لاعادة اعمار الجنوب
واوضحت عضو المكتب الاعلامي لنائب رئيس الحكومة ليلي الغول ان التحركات الحكومية لا تقتصر على المعالجات الآنية بل تمتد لوضع حلول جذرية تضمن جاهزية البنية التحتية لمواجهة اي تقلبات مناخية مستقبلية. واكدت ان الحكومة ملتزمة بتسخير كافة الامكانيات المتاحة لتحقيق استدامة الخدمات في الجنوب الليبي وتجاوز اثار الكوارث الطبيعية. وكشفت التقارير الميدانية التي استعرضها الوزراء عن حجم الاضرار التي لحقت بشبكات المياه والكهرباء مع تحديد الاحتياجات العاجلة لكل بلدية متضررة.
واشار محمد بن غلبون الى ان توجيهات رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة تشدد على اهمية المتابعة الدورية لنسب الانجاز في المشاريع الخدمية. وبينت الحكومة ان التقييم الميداني للوضع الصحي وجاهزية فرق الطوارئ كانا ضمن ابرز الملفات التي تم بحثها لتعزيز قدرة البلديات على الاستجابة. واكدت المباحثات الاخيرة مع ممثلي الامم المتحدة على اهمية الدعم التنموي المنهجي لتعزيز قدرات الادارة المحلية في منطقة فزان ومعالجة التحديات المشتركة التي تواجه المجتمعات المحلية.
