طالب الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم بتحرك دولي عاجل للضغط على السلطات الاسرائيلية واجبارها على الافراج الفوري عن لاعبتي المنتخب الوطني للسيدات رند الحلواني ونتالي ابو دية. وجاء هذا الموقف الرسمي في ظل تزايد وتيرة التضييق والاعتقالات التي تطال الرياضيين الفلسطينيين دون ابداء اسباب قانونية واضحة او مبررات مقنعة لهذه الاجراءات التعسفية.
واوضحت ديما يوسف المتحدثة باسم الاتحاد الفلسطيني ان عملية اعتقال اللاعبتين تمت خلال مداهمة منازلهم في القدس ورام الله مؤكدة ان هذه الممارسات تعد جزءا من سلسلة انتهاكات ممنهجة تستهدف النسيج الرياضي الفلسطيني. وبينت ان الاتحاد يتابع تفاصيل القضية لحظة بلحظة مع الجهات الحقوقية الدولية للوقوف على مصير اللاعبتين وضمان سلامتهما في ظل غياب المعلومات حول ظروف احتجازهما.
واكدت يوسف ان الاتحاد بصدد اتخاذ خطوات قانونية تصعيدية لرفع الملف الى محكمة التحكيم الرياضية الدولية كاس لتوثيق هذه الانتهاكات رسميا. واضافت ان الصمت الدولي تجاه ما يتعرض له الرياضيون في فلسطين يمنح الضوء الاخضر لاستمرار هذه الممارسات التي تخالف كافة المواثيق الاولمبية ولوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا.
تصاعد الانتهاكات ضد الرياضة الفلسطينية
وشددت التقارير الصادرة عن الاتحاد الفلسطيني على ان استهداف اللاعبات ليس حادثة فردية بل هو نهج يهدف لتقويض الرياضة الفلسطينية. واشارت البيانات الى ان حصيلة الخسائر في القطاع الرياضي بلغت ارقاما مفزعة حيث وصل عدد الشهداء من الرياضيين والاداريين والحكام الى اكثر من الف شخص من بينهم عشرات النساء.
وكشفت الاحصائيات ان كرة القدم كانت الاكثر تضررا حيث سجل الاتحاد فقدان المئات من منتسبيه في ظل الحرب المستمرة. واظهرت الارقام تدمير مئات المنشآت الرياضية بشكل كلي او جزئي مما ادى الى شلل كامل في الانشطة والبطولات المحلية التي كانت تشكل متنفسا للشباب الفلسطيني في ظل الظروف الصعبة.
واوضحت المعطيات الموثقة ان البنية التحتية الرياضية تعرضت لدمار هائل شمل الملاعب والاندية والمراكز الشبابية. واضافت ان صعوبة الوصول الى المناطق المتضررة خاصة في قطاع غزة تجعل من حصر الارقام النهائية تحديا كبيرا مع استمرار عمليات القصف والحصار التي تفرضها القوات الاسرائيلية.
مطالبات بالعدالة والحرية للرياضيين
واكد الاتحاد الفلسطيني ان رسالته للعالم تتركز على ضرورة توفير الحماية للرياضيين وضمان حقهم في ممارسة نشاطهم دون خوف او اعتقال. وبين ان استمرار هذه الحرب منذ تشرين الاول الماضي ادى الى كوارث انسانية طالت كل بيت فلسطيني بما في ذلك الاسرة الرياضية التي فقدت نجوما واعدين في كافة الالعاب.
وتابعت المتحدثة باسم الاتحاد ان الملفات التي سيتم تقديمها للمحاكم الدولية تتضمن ادلة دامغة على استهداف المنشآت والكوادر الرياضية. واضافت ان المجتمع الدولي مطالب اليوم اكثر من اي وقت مضى بوضع حد لهذه الانتهاكات وتطبيق القانون الدولي لحماية الرياضة الفلسطينية من التصفية.
واختتم الاتحاد بيانه بالتأكيد على ان التضامن الدولي هو السبيل الوحيد للضغط من اجل اطلاق سراح رند ونتالي وجميع المعتقلين. واكد ان الرياضة ستظل رمزا للصمود الفلسطيني رغم كل محاولات التدمير والابعاد التي تمارسها السلطات الاسرائيلية بشكل يومي.
